مظاهر الاستعداد لأداء الحج
أول أمس كانت أجهزة الدولة وهي تستعرض جهوزيتها بكل اقتدار كان ذلك دليلاً قوياً على مدى الاستعداد الذي وفرته الدولة لخدمة ضيوف الرحمن وهي دلالة صارخة عن تلك الخبرة في إدارة الحشود تلك الحشود التي ليس لها مثيل على وجه الأرض.. صحيح هناك دول تستقبل ملايين السياح ولكن على مدى العام كله لكن ان يحشد هذا العدد في ارض محددة جغرافيا في زمن محدد دون ان يحدث تلاحم شرس بينهم فهذا هو الفارق لا بل وبتلك الانسيابية في الحركة كل ذلك دليل على توفيق الله اولا وعلى تلك الخبرة المتراكمة لدى القائمين عليها ثانيا وبذلك البذل الكبير الذي تبذله الدولة دون توقف ثالثا.
كل ذلك حقق تلك النجاحات المتتالية لهذه الشعيرة – التي يؤديها المسلم وهو مطمئن البال ساكن النفس.
ان ذلك الاستعراض الذي شهدناه أول امس ليس الغرض منه ادخال الرعب في نفوس حجاج بيت الله كما يزعم اولئك الشانئون المغرضون ولكنه لادخال الطمأنينة الى نفوس الحجاج بان هناك استعداداً وافراً ومتوفراً لخدمته ولأمانه وتأمينه فيذهب الى اداء مناسكه بنفس مرتاحة لا يشوبها هاجس أمني على نفسه أو على ماله .. وذلك كله يؤمن به وهو غير عابئ بكل ما يقوله المغرضون والافاكون تجاه هذه البلاد العزيزة الشامخة بحملها للرسالة المحمدية الصادقة المنيرة والاثيرة على نفوسنا جميعاً.
التصنيف:
