مطلوب جِنّي لعدد البلاد الأسبوعي
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي خالد الغامدي[/COLOR][/ALIGN]
لم أصدق عيني وأنا أشاهد عدد البلاد الأسبوعي ضمن كومة الجرائد.
عندما حملت العدد، وبدأت \”تفتيشه\” شعرت أن أسرة التحرير قد تخطت كل الخطوط الحمراء المتعارف عليها، وغير المتعارف عليها، وقررت أن تظهر بهذا الشكل الجديد مُتحدية ظروفها المادية الصعبة، وإمكانياتها المادية المتواضعة في وقت تلعب فيه \”المادة\” الدور الرئيسي في أي تقدم، وتطور، ونهضة صحفية تحرص على كسب القاريء، ومن بعده المعلن \”وليس العكس\”.. وجريدة البلاد لاشك أنها تريد أن تكسب الاثنين معا ولكن (العين بصيرة، واليد قصيرة)..!
والمطلوب الآن لاستمرار هذا العدد في الصدور أن يبحث الاستاذ علي محمد حسون عن (راق) يُخرج \”الجنّي\” الذي \”تلبّس\” جسد هذه الصحيفة العريقة وجعلها تتراجع للوراء وهي التي كانت في يوم من الايام في المقدمة بل كانت هي المقدمة تحمل مشعل الصحافة المحلية، وتصبح حلماً لكل من تراوده نفسه بأن يكون أحد كتابها، أو العاملين بها، ويتفاخر بأنه من منتسبيها، ويكفي أن جيل محمد سعيد طيب، ومحمد عمر العامودي، وعبدالله جفري، وعبدالله أبوالسمح كانوا نجوماً شابة في ساحتها، إضافة لنجومية العاملين بها عبدالغني قستي، وعلي محمد العمير، وبقية كوكبة الاسماء المعروفة، والمشهورة، والبارزة والتي يصعب حصرها، وكلها- في زمنها – كانت تُشكّل مدرسة أدبية وصحفية بكل معنى الكلمة..
ولا يجوز – ونحن نتحدث عن عدد البلاد الأسبوعي الثاني – أن ننسى الكلام عن تحقيقه الصحفي المميز \”جسور عرجاء\” الذي يستحق أن يحصل على جائزة الأسبوع (عنوانا، ومضموناً).. ومثل هذه الاعداد الاسبوعية الخاصة في حاجة دائماً لهذا النوع من التحقيقات الصحفية المميزة، والتوسع فيها، ومتابعتها حتى \”تُؤتي أكلها\”.. وبقدر ما تحّمل الجداويون معاناة، وضجيج وضوضاء، واختناقات مرورية، وأذى نفسي وعصبي من أجل تنفيذ هذه المشروعات إلى نهاياتها إلاّ أن البدايات لا تنبيء – حتى الآن – بخير حيث الاختناقات على أشدها، ويكاد البعض يؤكد أنها \”زادت\” مما يجعل الانتقال بالسيارة نوعاً من التعذيب فهل تكون الجسور الحالية، والجسور القادمة مع الأنفاق الحالية، والانفاق القادمة مجرد ديكورات لنا.. كما لا يجوز، ولا يصح ألاّ نتحدث عن مقال شيخ الصحفيين استاذنا عبدالفتاح أبومدين الذي زيّن صفحات العدد الأسبوعي، والذي – في اعتقادي –يحتاج ما جاء فيه إلى مناقشة جادة، وموضوعية لوضع (خطة عمل) للمرحلة القادمة من شأنها أن تُعيد لها بعضاً من بريقها حينما كانت (سيدة الصحف) اليومية.
والمولود الجديد، أو العدد الأسبوعي كخطوة جريئة في هذا الطريق الطويل يحتاج إلى \”فيتامينات\” ليستمر في النجاح لأن أي تراجع في صدوره سيؤدي إلى نكسة لهذه الجريدة العريقة، ولاسرتها، وللاسرة الصحفية.
و\”الفيتامينات\” التي تحتاجها أسرة التحرير موجودة (روشتتها) لدى وزارة الثقافة، والاعلام، ولدى أعضائها، وصرف هذه \”الروشتة\” يتطلب (جُرأة) من الطرفين تُساوي، وتعادل جرأة إصدار عدد الجمعة بالصورة الجديدة، أو (النيولوك الجديد)..!
التصنيف:
