أكثر ما يتم تداوله في حديث المجالس النسائية والرجالية موضوع المصاريف وغلاء الأسعار والالتزامات المالية والواجبات الاجتماعية والكل يتذمر من الوضع ورغم زيادة الرواتب إلا أن كثرة المصاريف مرهقة وفي ازدياد مستمر، لا ينكر أحد منا أن الواجبات الاجتماعية والمجاملات ترهق الجيوب لكن لا بد منها لمد جسور الإلفة بين الناس لاسيما الأهل والأصدقاء، كما أن غلاء الأسعار أصبح موضوعا مستهلكا ووصلنا لمرحلة أننا اعتدنا على هذا الغلاء لأننا لم نجد تجاوبا من التجار حتى مع تحديد أسعار بعض المنتجات ومحاولة إدارة حماية المستهلك ضبط الأسعار إلا أنها تظل نارا لعدة اعتبارات اقتصادية، ولن أتحدث هنا عن غلاء الأسعار بقدر ما يهمني موضوع الإنفاق في حياتنا فكل ما حولنا ينتظر المال.. ويدك تظل ممدودة أين ما ذهبت والشيء الوحيد الذي تأخذه هو راتبك آخر الشهر وبعدها تظل تعطي وتعطي إلى أن تصل إلى قبل نهاية الشهر فتمسك مصروفاتك حتى لا تعلن إفلاسك.
وكثيرة هي المصاريف المستحدثة، ولعل أحدثها رسوم مواقف السيارات والتي بدأت في مطار الدوحة الدولي، وتقبلها الجمهور على مضض، وبعدها تم فرضها في سوق واقف ومن ثم بدأت رسوم مواقف المركز التجاري سيتي سنتر والمبالغ فيها، فلكي تقضي المساء مع عائلتك بين وجبة عشاء ومشاهدة فيلم في السينما تحتاج إلى ما يقارب الأربع ساعات تقريبا وهذا سيكلفك أكثر من 30 ريالا رسوم موقف لسيارتك، يُفترض أن تكون الرسوم رمزية لا أن تصل إلى ما يفوق الـ 20 ريالا للساعتين هذا بالإضافة إلى المتاهة التي تشعر بها وأنت في مواقف السيتي والتي لا آخر لها ففجأة تجد نفسك عند باب المخرج في حين أنك تبحث عن موقف لسيارتك فيبدو أن تصليحات الطرق طالت المواقف في السيتي مما ساهم في الازدحام الشديد والفوضى، وفوق ذلك الرسوم المرتفعة.
فإذا كان هذا نظام جديد ستتبعه كل المرافق العامة ومواقف السيارات فأعتقد أن ذلك سيسبب إرهاقاً على المستهلك أو قائد المركبة، وإذا ما كان بأسعار رمزية يتم توحيدها وتحديدها فيمكن تقبل ذلك ولكن غير المقبول أن تكون التسعيرة عشوائية وحسب أهواء صاحب المرفق العام فأعتقد أن الموضوع بحاجة إلى وقفة، البعض قد يجدها طريقة ذكية في التخلص من السيارات التي تشغل مساحات المواقف لفترات طويلة ولكن ما ذنب كل الناس أن يتحملوا أفعال البعض غير المسؤولة!!! وفي ظل الزحف المستمر من التجار وغلاء المعيشة على جيوب المستهلكين فإننا بحاجة إلى تقليل المصاريف لا إرهاق الجيوب أكثر، فثقافة الخروج تغيرت عند الناس وأصبح الجميع يفضل اللقاءات الخارجية وفي الأماكن العامة وإذا ما ساد الاتجاه نحو فرض رسوم على المواقف فإن ذلك يخلق أزمة ملل وامتناع البعض من الخروج والتردد على الأماكن العامة.
* لست ضد فرض الرسوم على الخدمات ولكن أن تكون بأسعار رمزية بعيداً عن الجشع والاستغلال!!!
* لم يتبق أمر إلا وتم فرض رسوم عليه، هل ستُفرض الرسوم على استنشاق الهواء في يوم من الإيام!!!
*ثقافتنا المجتمعية لم تنم فينا ثقافة المشي كما نمارسه في السفر للخارج، إضافة إلى أن الطقس لا يساعد ولا يشجع على تأصيل هذه الثقافة، فنظل في احتياج دائم للسيارات المكيفة!!!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *