مسؤولية الكلمة من المسؤول؟

•• دائماً نقول ويقول غيرنا إن رسالة الصحافة هي أبعد ما تكون عن التقول والافتئات على الآخرين.. وأن الصحفي هو في الأصل أمين على الكلمة التي يقولها ونعتقد أن هذه البديهيات التي يفهمها الكل.. لكن الملاحظ مع الأسف أن بعض المسؤولين يعتنقون مفهوماً واحداً هو أن أية كلمة تحمل لفت نظر أو نقداً لوضع – ما – في ادارتهم فان هذه الكلمة مغرضة وكاذبة.. وترى في ثنايا ردودهم جملة عتيقة هي (على الكاتب ان يتحرى الصدق والأمانة) مع انهم يعرفون تماماً أن ما كتب صحيح 100% وهذه مشكلة لأنهم يعرفون ولا يريدون من يقول لهم إن هناك نقصاً أو أخطاء.. والمشكلة الأعظم ان صنف منهم فعلاً لا يعرف شيئاً عن المشكلة ولكنه يعز عليه أن تنقد إدارته فتراه يصم الكاتب بعدم الدقة والأمانة وهذا هو الجهل المركب الذي يجب أن يبتعد عنه المسؤول لأنه من الصعب جداً أن يأتي مسؤول يكذب حقيقة يعرفها كل من له علاقة بها.. فالمسؤول مطلوب أن تتوفر فيه خصلة الصدق والاعتراف بالأخطاء والنواقص ,ان يأخذ مما يكتب مرشداً له في أداء عمله فالصحيفة هي التي يمكن أن توصل اليه كل الحقائق ومن جميع الأطراف بلا أي تداخل قد يصيب تلك الحقائق فيما لو اتخذت طريقاً آخر.
تكرر القول لكل أعزائنا المسؤولين اننا بما نكتبه في هذه الجريدة لا ننشد إلا الوصول الى الحقيقة وأنتم تهمكم الحقيقة بلاشك ونحن على استعداد أن نتلقى كل التوضيحات التي بدونها لا يمكن أن نصل الى ما نريد الوصول إليه من خدمة عامة لصالح المجموع.
قبل أن اختتم هذا أريد أن اشد على ايدي البعض من المسؤولين الذين يتعاونون معنا بمنتهى الحب ويضعون أمامنا كل الحقائق وهم بعيدون عن القاء القول على عواهنه وذلك لمعرفتهم الأكيدة بمسؤولية الكلمة ومدى رسالتها.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *