مجلس الصحافة الجديد
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]
.. مرت اكثر من ثلاثة عقود على التحاقنا بالعمل الصحفي وتحديداً في منتصف التسعينات الهجرية وحتى الآن ووقفنا على كثير من احوال زملاء لنا جعلوا من الصحافة مهنتهم الأساسية وما آلت اليه احوالهم وبعضهم قضى نحبه والبعض الآخر \”ينتظر\” ووفق الله ان نجمع ما بين العمل الوظيفي طوال الفترة والعمل الصحفي ورغم معاناة ذلك الا ان من سبقونا اعطونا دروساً في عدم التفرغ للعمل الصحفي لانهم كما يقولون لا توجد ضمانات وذكروا لنا اسماءً من الذين سبقونا في العمل او جاءوا بعدنا وما عانوا من استغناء دون اية حقوق او تقدير حتى انني لا زلت اذكر احد هؤلاء الذين لم يجد بعد ان استغنت عنه صحيفته او بمعنى اصح \”رئيس تحرير الصحيفة\” الا ان يعمل سائقاً لسيارة تاكسي وان عاد بعد ذلك الى عمل الصحافة وغادرها قبل سنوات.
هذه المقدمة وجدت ان اقولها وانا اكتب اليوم عن هيئة الصحافة والتي اعلنت اسماء مجلس ادارتها الجديد الاثنين الماضي في الرياض وهدفي هو ان نجد في مجلس الهيئة الجديد \”الامل\” الذي ظل الناس ينتظرونه عقوداً طويلة ولا يمكن الا ان يكون كل عضو في مجلس الهيئة يعرف معاناة العاملين في الصحافة بل ان بعض اعضاء المجلس يعرفها عملياً سواءً مارسها او \”مورست\” عليه لذلك فإن الزملاء في الصحافة يرددون منذ سنوات طويلة ومنذ قيام الهيئة وقبلها ويرفعون اصواتهم \”نريد اماناً وظيفياً\” تضمنه الهيئة ويريدون تواصلا مع الهيئة ويريدون تفعيلاً للبطاقة التي يحملونها منذ سنوات وانتهت فعالياتها دون ان تقدم لهم اية خدمة.. يريد العاملون في الصحافة ان يشعروا بمزايا تجعلهم يقبلون على عملهم ويحققون ابداعا لا ان يعملوا لمجرد الراتب اوما ينالهم من \”شهرة\” نريد من الهيئة ان تقول لكثير من الذين ضلوا طريقهم الى الصحافة عن طريق الصحف التي يعملون فيها \”لا مكان لكم\” نريد من الهيئة ان تعمل على انشاء قاعدة معلومات لكل العاملين في الصحف بمختلف اعمالهم وان تعمل على تدريب من يحتاج لذلك سواء عبر مركز متخصص او اقسام الاعلام في الجامعة.
يريد الصحفي ان يجد الهيئة خلفه اذا تعرض للسؤال او السجن لا سمح الله او الفصل او الوفاة او الاصابة اليوم والهيئة في مبنى جديد وعلى رأسها عدد من اصحاب الخبرات المتراكمة وفي صندوقها كما علمت \”ملايين\” لا بأس بها وبقي ان يتحرك المجلس ويستغل كامل الوقت للعمل وتعويض الصحفيين ما فاتهم وتكريم الاسماء التي غادرت العمل سواء المهنيين او الكتاب او الفنيين من ابناء الوطن وغيرهم.
نريد ان نسمع صوت الهيئة دائما وان نصل الى يوم يعتز ويفخر الصحفي بوجود هيئة ينتسب اليها تقدم خدماتها وتعمل على افساح الطريق له للعمل.. نريد ونريد ونريد.. لكن السؤال ماذا لدى الهيئة اليوم.. هل من جديد؟.
[email protected]
التصنيف:
