متسولة بطفل أبيض
علي محمد الحسون
** وأنا انتظر فتح \”الاشارة\” لفت نظري أحدى المتسولات وهي تحمل بين يدها طفلا رضيعاً أبيض البشرة لكنني فوجئت وهي تمد يدها لتنقر على زجاج السيارة بأن يدها كانت سوداء البشرة لم أتوقف عند هذه الملاحظة، وقد يكون ذلك لخلفيتي الذهنية الموقف النبوي الكريم عندما جاء إليه أحد الأعراب غاضباً، بل مرتجاً عليه بأن امرأته أتت له بابن أسود البشرة وهو زوجته على غير هذا اللون يريد الخلاص من زوجه، فأمسك به صلوات الله عليه قائلاً له: أليس لديك \”إبل\” قال نعم، قال له ألم يحدث أن تلد الناقة ابناً لها مختلف اللون عنها وعن ذكرها، قال الأعرابي: نعم، ولكن كيف ذلك يا رسول الله، فقال له صلوات الله عليه: لعل نزع به عرق.
كان في خلفيتي الذهنية أو اللاوعي لدى هذا الموقف النبوي النبيل لهذا لم أتوقف عندما شاهدت ذلك التباين بين الطفل ومن تحمله، لكنني سألتها وأنا أحاول أن اتلاطف مع الطفل هل هذا أبنك، عندها ارتبكت وانسحبت سريعاً من أمامي دون أن تجيب على سؤالي الأمر الذي أقلقني، كانت الاشارة فتحت، وفتحت من خلفي أبواق \”السيارات\”، رحت أبحث عنها عبر \”المرآة\” لكنها اختفت، عندها تذكرت ما سبق وأن قرأته في أحدى الدول العربية بأن هناك أسر تؤجر أبنائها لبعض المتسولات نظير مبلغ من المال يعطى لهم في آخر النهار، وهناك \”عصابات\” تخطف \”الأطفال\” للتسول بهم، عندها تلبسني قلق كبير، ولكني أقضي على هذا القلق عدت من جديد إلى ذات الطريق، وذات الإشارة لعلي أشاهدها مرة أخرى، ولكن لم يحدث ذلك.
إن القلق أزداد بشكل قاهر، فهل أجد إجابة تفسر لي ذلك الموقف؟
التصنيف:
