ما هذه الأجواء العاصفة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ابراهيم معتوق عساس[/COLOR][/ALIGN]
لم تزل معظم النوادي الرياضية الموجودة في الدوري الممتاز وخاصة النوادي الموجودة في منطقة مكة المكرمة تعاني من صراعات إدارية قاسية وقاصمة، فلا يخرج النادي من اتون مشكلة وخلاف إلا ويدخل في صراع اشد وانكى وهو صراع يتمحور حول الأضواء والمكاسب المعنوية والاجتماعية واحيانا المادية التي يجلبها مركز الرئيس او الاعضاء في النادي، فإذا استمرت الخلافات واتسعت دائرتها بدأت اوضاع النادي تتضعضع وتتأثر بالخلاف كل جوانبه الإدارية والمالية والفنية، ووصل الشتات والخلاف إلى اللاعبين الذين يستقطبون من قبل هذا المسؤول أو ذاك إلى جانبهم، ليكون ضد المسؤول الآخر حتى وصل الأمر الى حد التحريض المكشوف ضد الإداريين بعضهم على بعض وتحريض اللاعبين على الإدارة والإدارة على اللاعبين، فكيف يمكن للاعب شاب يتأثر بهذه الدوائر من الصراعات ان يركز أو يبدع او يقدم مستوى فنياً يغير من سمعته ومكانته الرياضية ولذلك فلا عجب ان تصل اصداء المشاكل الإدارية في هذه الأندية الى القنوات الفضائية التي اصبحت تجد فيها مادة لتسلية مشاهديها، وبثها بصورة مستمرة على الهواء مباشرة إذ تستضيف في برامجها مسؤولين في تلك الأندية المتصارعة عضو من هذا النادي يهام رئيساً سابقاً او حالياً، او رئيس سابق يهاجم الحالي او لاعب يهاجم ادارة سابقة ولاحقة والمدرب والجمهور، ولأن ما يقال في تلك البرامج مثير ولافت للانتباه فقد اصبحت تمتد في بث صراعات الديكة حتى بعد منتصف الليل وكأن التنافس الرياضي انتقل من الملاعب الى الشاشات ومن اللاعبين الى الإداريين فهو صراع مصالح وليس تنافسا رياضيا لان التنافس الرياضي الشريف ابعد ما يكون عما يحصل أمامنا عبر وسائل الإعلام من تفاهات، ولا شك ان هذا الامر لا يطور الرياضة وهو وضع شاذ لا ترضى به ولا تعيده الرئاسة العامة، ولكنها لم تقدم له علاجاً حتى الآن بل نراها تحاول معالجة الأمر بطريقة لا تؤدي الى علاج حاسم ينهي الأسباب الرئيسية لتردي مستوى الأندية الرياضية، فلا يكفي للوكالة المسؤولة عن الاندية في الرئاسة ان يكون دورها فقط ادخلوا فلاناً في اللجنة واخرجوا علاناً منها، معتبرة هذا الدور مما يجب لها الهيبة والمكانة في نفوس الذين اختارتهم، اما ما ينتج عن هذا الدور من سلبيات وصراعات فإن هذا آخر ما يهم الوكالة.
إن أحوال الأندية الرياضية في منطقة مكة المكرمة وأحوال الرياضة عموما لن تصلح اذا استمرت معالجات اوضاع الأندية بالطريقة التي نراها امامنا وبالطريقة التي تتكرر فيه الاسماء ويتم تبادل الأدوار من خلالها. فالرئيس والأعضاء السابقون الذين في نادٍ والذين يكونون قد خرجوا بعد كلام كثير حول تصرفاتهم وعدم نجاحهم قد يعودون لاي سبب من الأسباب الى النادي ومن ثم تستعد الإدارة الخارجية في صراع جديد ضد الإدارة الداخلة، وهكذا دواليك على مدى سنوات حيث يرى النادي الوجوه نفسها والأفكار نفسها والتصرفات التي تقوده من سيئ إلى اسوأ حتى يئست الجماهير وهجرت المدرجات ولم تعد ترتاد مقرات الأندية التي دفعت الدولة عليها مئات الملايين من الريالات خالية الا من الصراع والمتصارعين حتى قد يسمع الصياح من ردهاتها عندما يمر من جوار ابنائها اي انسان.
ونقول لسمو امير الشباب الأمير الشاب نواف بن فيصل أولاً اهنئكم على الثقة الملكية ثم اذا كنت يا سمو الامير تنشد عن الحال.. فهذا هو الحال!! كما قال دائم السيف، اما الحل فلا يكون بالسماح لإدارة سبق لها الخروج لأي سبب كان ان تعود الى النادي او ادارة خرجت من ان تحارب النادي فلا بد من ردع حازم وصارم لمثل هذه التصرفات وان يشطب اسم اي لاعب مهما كان شأنه يدخل نفسه او يرضى بالاستقطاب او الدخول في هذه الصراعات لان هذه الأندية رياضية ثقافية اجتماعية وليست شوارعية وساحة للسفهاء والبلطجية، وعلى سمو الأمير وهو معروف بالاخلاص والجدية والطيبة والاخلاق معالجة اوضاع الأندية بداية من وكالة الأندية الى المكاتب الرئيسية والفرعية التابعة لرعاية الشباب حتى تقوم بالدور الذي يساهم في اعادة تلك الأندية الى دورها الذي انشئت من اجله أما بغير ذلك فلا بطولات ولا رياضة ولا اخلاق والله الموفق.
التصنيف:
