ماذا يفعل هؤلاء؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
** أنا شديد الاستغراب عندما أقرأ موضوعاً جميلا بل ومكثف العبارة، فأبدي إعجابي بذلك الموضوع فيفاجئني أحدهم قائلا \”اخصرك منه\” إنك لو امتحنته في قراءة الموضوع ما استطاع أن يقرأ سطرين صحيحين من ذلك الموضوع.
قلت له: القصد.
قال: القصد أنه ليس له أي دور إلا إرساله للصحيفة التي نشرت.
قلت: كيف هذا يتم؟
قال لي ضاحكاً أو ساخراً
يبدو أنك \”غشيم\” بهؤلاء الذين يملؤون التاريخ الأدبي سواء كان شعراً أو نثراً، لقد تصدر أناس كثيرون واجهات وأرفف المكتبات وليس لهم من ذلك إلا الاسم، أما الفعل فهو لآخرين، فهناك قسمان من هؤلاء، فإما أن يكون قادراً ماديًّا ومرتاحاً اجتماعيًّا ولكنه يريد أن يضيف إلى ألقابه لقب شاعر أو كاتب، فيأتي لأحدهم ويشتري منه قصائده أو مخطوطات كتبه، ويضع اسمه عليها ويكون \”البائع\” يعاني من شح في \”المال\” فيبيع ما لديه من بضاعته \”المجزاة\”، هذا نوع، والنوع الآخر أن يكون هناك كاتب قادر ولكنه لا يملك الجرأة للظهور باسمه الحقيقي فيقدم ما يريد عن طريق آخر، قد يكون هذا الآخر يحتاج إلى تلميع نفسه أو لأي دافع نفسي أو اجتماعي، لكن السؤال الذي يطرح وبشدة هو: كيف يرضي هذا عن نفسه سلوك هذا المسلك؟ كيف يستطيع أن يقنع الآخرين بأنه هو بالضبط من كتب؟ إنه مثل أولئك الذين يشترون شهاداتهم الجامعية أو رسائلهم \”الأكاديمية\” دون أن يرف لهم جفن.
إن من يرضى بالقيام بذلك هو على استعداد لأن يقوم بأي شيء يعرض عليه.
ويا أمان الخائفين.
التصنيف:
