ماذا يريد الاخوة الفلسطينيون؟
[COLOR=royalblue]شاكر عبدالعزيز[/COLOR]
على الرغم من انني أحاول باستمرار أن تكون هذه الفسحة الموجودة امامي في عدد الجمعة للشأن المحلي وحياتنا التي نعيشها وابتعد دوماً عن السياسة وما فيها من منغصات الا أن الموضوع والحالة التي وصلت اليها القضية الفلسطينية تستدعي منا وقفة.
فالحالة الفلسطينية مؤسفة .. وما وصل اليه الفرقاء الفلسطينيون لا يرضي احداً فلقد جاء الفلسطينيون إلى مكة المكرمة وتعاهدوا على نبذ الخلافات بين الفصيلين الكبيرين \”فتح وحماس\” واستمر الهدوء لفترة ثم جاءت الأمور إلى طبيعتها الأولى وفشلت جهود التهدئة التي بذلتها المملكة بكل شفافية ووضوح بهدف الوصول إلى الهدف النهائي وهو حل القضية الفلسطينية.
وها هي جمهورية مصر العربية بدأت منذ شهر ابريل الماضي في الاتصال بالفصائل الفلسطينية وبذل رئيس الاستخبارات المصرية جهوداً ملموسة لجمع الفصائل الفلسطينية في حوار فلسطيني – فلسطيني في القاهرة هذا الشهر واعلنت كافة الفصائل عن ترحيبها بالحوار واستبشر الفلسطينيون في قطاع غزة – ورام الله خيرا- في لقاء الاخوة بالقاهرة لحل كافة المشكلات المعلقة بينهم وقبل انعقاد الحوار بيومين اعلن الفصيل الحمساوي انسحابه وعدم مشاركته في الحوار وبالتالي اعلنت مصر تجميد الحوار ويصبح السؤال المطروح ماذا يريد الإخوة الفلسطينيون.
* هل يتوقعون أن تستمر هذه القضية إلى أبد الآبدين.. وهل انتهت كل المشكلات العربية لكي تتفرغ الأمة العربية لهذه القضية بمفردها وماذا يصنع الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى اذا كان أصحاب القضية انفسهم لا يساعدون على حلها..
لقد تابعت السيد أحمد أبو الغيط وهو يصرح في لقاء تليفزيوني أخير في انه تحدث مع وزيرة خارجية اسرائيل في رفع الحصار عن غزة وكان رده الطبيعي أنه ما زالت قنابل القسام تسقط على المستعمرات الاسرائيلية لزعزعة فرصة التهدئة هل يتصور الاخوة الفلسطينيون أن الادارة الامريكية الجديدة التي تتسلم مهامها في يناير القادم جاهزة لكي تضع \”القضية الفلسطينية\” في سلم أولوياتها أن هذا مطلب بعيد المنال ولن تفكر الادارة الامريكية الجديدة في هذه القضية في الوقت الحاضر .. وإنما طبقاً لسلم الاوليات لمصلحة الشعب الأمريكي مطلوب من الاخوة الفلسطينيون التحرك بسرعة وعدم الانصياع للإملاءات الخارجية التي تحرك الفصائل الفلسطينية وتزيد من حدة الخلافات .. مطلوب جمع الشمل وتوحيد الكلمة الفلسطينية , لقد سافرت أنا شخصيا إلى قطاع غزة قبل حرب عام 1967م وشاهدت هؤلاء الغزاويين البسطاء الذين يريدون العيش في سلام وهم تجار نشطون .. مطلوب فك الحصار عن أهالي (غزة) بعد أن شاهدنا مسيرة اطفال الشموع نظراً لنقص الوقود والغاز في قطاع غزة.. هؤلاء الاطفال والنساء والشباب والشيوخ آن لهم أن يعيشوا مثل كل الناس ولن يحدث ذلك الا اذا اتفقت بوحدة رأي موحد تقدمه للعالم المتحضر ليقف بجانب قضيتهم العادلة والله من وراء القصد.
التصنيف:
