ماذا حدث في بيئتنا الاجتماعية؟

•• نحن أمة تربينا على مبادئ الشريعة السمحاء في هذا البلد الطاهر فهذه مكة بقوة حضورها النفسي بما يملكه من خشوع المؤمن وما يتسلل في داخل النفس من خضوع لرب العزة والجلال.. وهذه المدينة بكل أطيافها الايمانية وما كان يدور في جنباتها التي يرأز الايمان اليها بكل سلاسة.. في وسط هذه الأجواء عشنا منذ نعومة أظفارنا تلك الحياة المطمئنة لا دخل في نفوسنا لأي داخل عليها.
كنا نعيش في سلام وفي أمان.. يعكس ذلك السلام وذلك الامان ذلك – الصراف – الذي ما أن يسمع اذان الظهر منطلقاً من المسجد حتى يقوم بوضع قطعة القماش.. على تلك النقود.. دون خوف من أن تمتد اليها يد عابث أو حتى متسول مع وجود هؤلاء – المتسولين – الذين يقنعون بما يأخذونه من عطايا بسيطة.
أذن هذه حالتنا كانت.. ماذا حدث؟ كيف اختطف هؤلاء الشباب من بيئتنا.. هؤلاء أبناؤنا – ماذا أدار رؤوسهم الى هذا الطريق العنيف الملئ بالدماء.. أليسوا نحن من كان يتغنى بأن شبابنا – محصنون – ضد كل ما هو فاسد وأننا مجتمع – نقي – وسليم.. وهذا بلاشك هو الحقيقة.. إذن ماذا حدث كيف تركنا أبناءنا للأيدي – الغريبة سواء من الخارج أو الداخل – ان تخطفهم – منا – إذا كانت هناك بحق – أيدي غريبة – هي التي قامت بهذا الاختطاف هذا ما يوجب جميعاً مواجهة هذا الفكر لنصون شبابنا أن يكونوا صيداً سهلاً لهؤلاء “الغرباء” لنعيد هؤلاء الشباب من “غربتهم” الوطنية التي يعيشون فيها.. ليكونوا أكثر صلاحاً وفلاحاً.
ماذا حدث في بيئتنا الوطنية الاجتماعية؟ إنه السؤال المر.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *