[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بخيت طالع الزهراني[/COLOR][/ALIGN]

** مساء الثلاثاء الماضي، كنا – رهطًا من الصحفيين – في الجمعية الخيرية للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات، في مقرها بحي الفيحاء بجدة، والمعروفة اختصاراً بـ \”كفى\”.. وخلال تلك الأمسية، تجولنا بداية على المعرض الدائم للجمعية، والذي تم اقامته باحترافية ملموسة، حتى أنني أكاد أجزم أن أي إنسان مدخن، أو ممن ابتلاهم الله بالمخدرات، لو جال في جنبات ذلك المعرض المؤثر، لتراجع خطوة او خطوتين إلى الوراء، بل قد يقلع عن ذلك البلاء، وفي أقل الفروض فإن قناعاته السابقة سوف تهتز حتماً.
** المعرض لو كانت المساحة تكفي لوصفته جزءًا جزءًا، ولكنني أحيل كل من يقرأ هذه السطور إلى الجمعية، وإلى ذلك المعرض ليرى بأم عينيه، وليس من رأي كمن سمع .. ثم إننا بعد نهاية الجولة قد تحلقنا حول رئيس مجلس الإدارة الشيخ عبدالله العثيم، ونائب رئيس المجلس الشيخ عبدالعزيز السيف، حيث دار مؤتمر صحفي، لامس الكثير من النقاط الجوهرية حول أداء الجمعية، وتفضل الشيخان بالرد على تساؤلاتنا، مع بعض مداخلات من مدير الجمعية الشيخ عبدالله السروجي .. فماذا دار؟ وما هي أبرز المحاور والقضايا التي ترتبط بمشكلتي التدخين والمخدرات؟
** استطعنا بداية أن نقف أمام رقم كبير وهو أكثر من سبعة آلاف شخص أقلعوا بحمد الله عن التدخين نظير جهود خمس سنوات من الجمعية، وأن هناك مشكلة في عدم انصياع الكثيرين للتوقف عن التدخين في الأماكن التي تتصدرها لوحات مكتوب عليها \”ممنوع التدخين\” بينما نرى هذا الشخص نفسه يتوقف عن التدخين أمام هذه اللوحات عندما يجدها في بلدان خارج وطنه عند سفره إلى هناك، وهذا يتطلب في الواقع ايقاع غرامة على كل من يخالف، حتى يصبح هذا قانوناً عامّاً معروفاً، مثله مثل الغرامة على مخالفات السير مثلاً.
** ورداً على سؤال طرحته على الشيخ العثيم بخصوص حاجة المجتمع إلى القدوات، وأنها اختصار شديد للكثير من جهود التوعية الطويلة، علق الشيخ قائلاً، إننا نتطلع معكم إلى زيادة عدد القدوات، ومن ذلك أن يكف المعلمون المدخنون عن هذا السلوك، بل لو كان لي من الأمر شيء لمنعت أي مدخن من العمل في التدريس، وإذ كيف يسوغ للمعلم المدخن أن يَنهَى طلابه عن التدخين، بينما باكت الدخان داخل جيبه، وقال كذلك ان للفقر والبطالة علاقة في انتشار العادات السيئة ومنها التدخين والمخدرات، اضافة الى خطورة بيع الدخان، وتوفر المقاهي داخل الاحياء السكنية، الأمر الذي يجعل هاتين المادتين الدخان والشيشة في متناول اليد، وخصوصاً أمام المراهقين والشباب.
** وعرفنا من وحي اللقاء الصحفي أن الجمعية تزور مدارس البنين والبنات بجدة، وتقدم توعياتها المستمرة، وأنه تم تغطية حوالي90% من مدارس البنين بجدة بالمعارض والتوعيات، مما أحدث أثراً ملموساً لدى الناشئة رجال المستقبل.
** وبالنسبة للمرأة فإن لدى الجمعية قسمًا خاصًّا له مديرة وموظفات، وفرقتان تقومان بزيارة مدرستين كل يوم، كما أن المعرض الدائم بالجمعية يستقبل زيارات مدارس البنات، اما بالنسبة للمخدرات فإن الجمعية معنية بالدرجة الأولى بالتوعية، التي اثمرت عن توبة عدد من المدمنين، وثمة تعاون مع مستشفى الأمل بجدة لإحالة عدد من المدمنين للعلاج، غير ان مستشفى جدة يواجه ضغطاً من المراجعين، لأنه الوحيد على كامل الساحل الغربي، وكان يتوجب إقامة مستشفيات مماثلة في كل مدن الغرب السعودي، للمساهمة في مساعدة المدمنين، الذين ينتظر بعضهم دوره لعدة أشهر، أو يحتاج الواسطة ليتعالج..
** إنني في ختام هذه السطور أحيي جهود القائمين على الجمعية، وادعو رجال الأعمال إلى التبرع لها، ومعاضدة جهودها الكبيرة في مجال مهم جدّاً، له علاقة مباشرة بأبنائنا وشباب امتنا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *