[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الرحمن المطيري[/COLOR][/ALIGN]

\”إذا كان الموظف موجوداً في (منطقة) أخرى خارج مقر عمله داخل المملكة سواء في مهمة رسمية أو متمتعاً بإجازة عادية أو اضطرارية أو أثناء عطلة رسمية و أصيب أثناء ذلك بمرض يمنعه من العودة إلى عمله في الوقت المحدد فعليه مراجعة أقرب جهة طبية مختصة للكشف عليه وتقرير ما يلزم نحوه بعد الاطلاع على ما يثبت شخصيته ومعرفة جهة عمله وفي حال منحه إجازة مرضية يعطى صورة من التقرير الطبي يوضح فيه مرضه ومدة الإجازة المرضية مع إرسال الأصل إلى جهة عمله \” تلك كانت المادة الثالثة من لائحة تقارير منح الإجازات المرضية لموظفي الدولة والتي سنتها وزارة الخدمة المدنية ضمن رزمة من قوانين أكل عليها الدهر و شرب وحان الوقت لإعادة النظر بها مرة أخرى ! فالمادة الأخيرة والتي تم إصدارها بتاريخ 27 /01/ 1411هـ أي قبل اثنين وعشرين عاماً (مطاطة) لأبعد حد و تتعاطى مع أي موظف حكومي يسكن مدينة غير التي يعمل بها بإجحاف وتحرم عليه أن (يمرض) أو أن يتعالج في غير المدينة التي تحوي مكان عمله إلا إذا كان في مهمة رسمية وعلى ذكر تلك المهمات لم أسمع يوماً أن منتدباً حكومياً قد حل به مكروه لا قدر الله فالوزارات الحكومية تعلم من يجب أن تنتدبه طوال السنة ومن عليه أن يحفظ مكان كل ثقب في مكتبه المتهالك ! لا شك أن من سيقرأ هذه المادة بالتحديد سيظن أن من قام بإصدارها كان يتكئ على أحد عمدان خيمة صغيرة يقبع أمامها ( جمل ) ستاندر ليس من النوعية العالية الجودة وذي سرعة محدودة ! بالطبع من يملك جملاً هذه الأيام فهو محظوظ و محظوظ جداً فقيمة جمل واحد في هذه الأيام قد تساوي رواتب موظفي وزارة حكومية بوزيرها ! ألا يعلم كل من قام بصياغة وتدقيق هذه المادة قبل سنها أن هناك اختراعاً حديثاً يختصر المسافات اسمه ( السيارة ) وأن الآلاف من المواطنين يقطعون يومياً مئات الكيلو مترات من أجل الوصول لمكان عملهم في مدينة أخرى غير تلك التي يسكنون ؟ أم أن على كل واحد منهم أن يطلب من عائلته نقله إلى مكان عمله في حال اشتد عليه مرضه حتى لا يشوه سجله الوظيفي بغياب قد يحرمه حقه في الترقية مستقبلاً ! لا أعتقد أن مادة ظالمة كهذه سوف ترضي مواطناً صالحاً و موظفاً حكومياً هو المسؤول الأول والقادر على تغييرها مثل معالي وزير الخدمة المدنية الدكتور البراك وهو الرجل المشهود له بوطنيته الحقه ويملك في سيرته الذاتية سنوات طويلة من النجاح .
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *