لنا الله .. يا هيئة سوق المال

الدولة أصدرت الأنظمة واللائحة التي تنظم سوق المال وأنشأت هيئة السوق المالية لِكَي تشرف على تنظيم السوق المالية  السعودية التي كانت بداياتها غير الرسمية في الخمسينات. فصدر المرسوم الملكي رقم30/م في 1426/6/2هـ الذي حدد فيه مهام هيئة سوق المال وصلاحياتها من تنظيم وتطوير لسوق المال وحماية المستثمرين وتحقيق العدالة والمراقبة والافصاح وغير ذلك من أهداف لصالح المواطن والوطن وخلق آليات يستطيع المواطن ان يركن اليها ويودع فيها أمواله التي تعب وعمل على تحصيلها، وقد كان آباؤنا في الخمسينيات يشترون الأسهم لبناتهم كاستثمار مضمون.
وبالرغم من وجود لائحة حوكمة الشركات وقواعد الكفاية المالية ولائحة سلوكيات السوق والإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة اسهمها في السوق وغير ذلك من لوائح وانظمة،نجد أن الانهيار الذي حدث لسعر سهم شركة اتحاد الإتصالات(موبايلي) من 92 ريالا الى أقل من 33 ريالا وخلال عدة أيام نتيجة الأخطاء او التلاعب المحاسبي او بسبب المعايير المحاسبية الخاصة بالإيرادات والإيجارات ، الأمر الذي يظهر ضعف الحوكمة وتقصير من إدارة هيئة سوق المال يدفع ثمنه المستثمر البسيط .
المشكلة ان هناك عديدا من الجهات الحكومية مثل وزارة التجارة وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات تشترك في المسؤولية ، ومع ذلك لم نجد اي إجراء اتخذ من قبل هذه الجهات ولم نقرأ عن التحقيقات التي قامت بها هذه الجهات لتحديد المسؤولية وعلى من تقع وكيفية تعويض المتضررين ووضع القواعد التي تكفل عدم تكرار هذه الأمور والتي يدفع ثمنها المواطن ويخسر فيها تحويشة العمر  ، لقد غابت الشفافية ولم يعرف المسؤول ولم يعوض المجني عليه . لنا الله . فهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لا تطلع بدورها بالشكل الفعّال الذي أوجدت من اجله مما يدل على ضعف الرقابة والفعالية في الإشراف والمتابعة، وشركات الإتصالات هي الطرف القوي . عندما تقع الأخطاء يظهر الخلل الذي يجب الاستفادة منه لتصويب الإجراءات،وحماية المواطن وتعويضه،وخاصة اذا كانت هذه الأموال تحويشة العمر ، فهذا من صميم اختصاص هيئة سوق المال.

 

osamayamani@

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *