لقد كان زارعاً للخير
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
حاتم زارع ذلك الإنسان – ابن البلد – في أخلاقه وفي تعامله كان أحد كوكبة كانت تحمل \”السعودية\” في وجدانها في العصر الذهبي للخطوط السعودية كأنها ملكهم يخافون عليها ويراعون مصالحها كرعايتهم لمصالحهم الخاصة، كانوا يعيشونها كما كانت هي تعيش فيهم.. أولئك – الرجال – الذين صنعوا مؤسسة \”طيران\” كانت لها سمعتها بين خطوط الدنيا.
خالد زارع عندما قرر الابتعاد بعد أن بدأ أفول تلك \”الكوكبة\” من الانحسار بفعل الزمن أو بفعل الظروف التي أحيطت بكل واحد منهم قلت له يومها: بدري عليك يا أبا نبيل.
أمسك بذقنه وهو يقول بصوت واضح \”خلاص يا علي فرغت البركة\” لا يوجد ما يدعو إلى البقاء لقد أدينا ما علينا بكل إخلاص وتفانٍ لندع الشباب يأخذون فرصتهم ويكملون المشوار وإن كنت أراه صعباً جداً.
وأذكر أن قلت له \”ليس التقاعد متعب\”: قال ضاحكاً قصدك تقول:
\”مت قاعد\”.
قلت: بعد عمر طويل إن شاء الله.
أول أمس وأنا في الرياض عرفت برحيله الذي لم يفاجئني لأنني أعرف ما يعانيه صحياً وإن كنت أعرف ما يعانيه نفسياً أكبر بكثير من معاناته الصحية: لقد كان \”زارعاً\” للخير.
رحم الله – خالداً – ذلك الرجل الشهم ابن البلد الذي انطبع بحبه للآخرين وتفهمه لهم: \”إنه على كل شيء قدير\”
وألهمنا الصبر والاحتساب
التصنيف:
