لقد فتحت جرحاً
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
فتحت جرحاً قديماً، يا كمال عبدالقادر بما كتبته تحت عنوان \”وجدت النبي ولم أجد المدينة\” تلك \”البكائية\” التي ذرفت فيها دموعك وأنت تذهب إلى المدينة المنورة فلم تجدها كما عهدتها قبل سنوات بتلك الأحياء الحميمة التي كانت تميزها بتلك الأسواق الشعبية وبتلك المباني القديمة المسكونة بالرقة والصفا.. فوجدت مكانها مباني إسمنتية لا تختلف عن أية مدينة في العالم. لقد ذهبت خصوصيتها إلى الأبد.
أقول آه.. لقد فتحت جرحاً قديماً قبل حوالي ثلاثين عاماً تقريباً كتبت مقالاً بعنوان مدينة بلا ذاكرة وأنا أشاهد هدميات سوق \”سويقة\” والنية تتجه إلى إزالة كل تلك الأحياء حول المسجد النبوي الشريف.. فكان أن انتهز أحدهم هذا \”المقال\” وقام \”بالدس\” لدى المسؤول الأول في المدينة المنورة باتهامي بأنني ضد تلك المشاريع الخلابة لكن المسؤول رحمه الله رده قائلاً لقد قرأت ما كتبه \”علي\” وأنا معه فلو كنت مكانه ولدت وعشت وترعرعت في أحيائها وأراها تزال أمامي وتذهب معها كل ذكرياتي يمكن أن أكتب أشد من ذلك كان رده مسكتاً له بل كان مذهلاً حقيقة.
يا كمال: لقد كتبت وكتب غيري عن أوضاع المدينة المنورة ولكن ماذا نقول..؟
التصنيف:
