كيمياء الحب لملك الإنسانية
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أنس الدريني [/COLOR][/ALIGN]
في كيمياء (الحب) هناك عامل مشترك تتماهى معه الأرواح لا يزيد من تفاعله سوى الإحساس الصادق بالذات الإنسانية والتي سرعان ما تعّبر عن هذا الحب الفطري، في لحظة التعبير هذه تلهج القلوب بالدعاء.
هذا المشهد فطري يسكن النفس يجعلها تحب بصدق دونما تمثيل أو خوف أو زيف. إحدى قريباتي التي مذ عرفتها وهي مفطورة القلب على اثنين من أبنائها يعانيان إعاقة معقدة لم تتضجر يوما من قدرها عاشت صابرة تحتسب الأجر لا تشتكي لأحد مما تعانيه لكنني كنت أشعر بحاجاتها لمواساة تزيح عنها هواجس التفكير في المستقبل.. هي ومثيلاتها اليوم تحت مظلة ملك عُرف بإنسانيته، عايش الناس في همومهم شعر بآلامهم انشغل بمستقبلهم وأحلامهم هو قلب عطوف امتدت أياديه للقاصي والداني هاهو يرعى أبناءه المعاقين في كل أرجاء الوطن بتخصيص مساعدات معنوية ومادية بالإضافة إلى الخيارات التي أصبحت متاحة أمامهم بناء على توجيهاته الحكيمة في سبيل تأهيلهم في الدور والمدارس المتخصصة.. بدأتُ ألمس ارتياحا في وجه قريبتي و هذا مؤشر يدلل بأنها ومثيلاتها يمثلن الشغل الشاغل لملك عادل لديه الكثير لأبناء شعبه إنها تدعو له وتذكره بالخير دوما، على الضفة الأخرى أيضا الكثير من مواقفه الإنسانية التي لا تنسى.. لم تغب عني تلك اللقطات التي صاحبت جولته للأحياء الشعبية في الرياض وكيف كانت ردة فعله السريعة في سبيل رعايته للمحتاجين والفقراء وسعيه الدءوب في سبيل تهيئة كل السبل ليعشوا عيشا كريما يليق بوطن الخير والعطاء.
في فاجعة جدة أيضا أتذكر كيف كان الألم يخطف ملامحه للدرجة التي جعلتنا نشاطره الحزن بمرارة على أخواننا المنكوبين، استرجع في ذات الموقف ضربته الموجعة لهامة الفساد انتقاما لهؤلاء الضعفاء.. أتذكر في سياق آخر دمعته المؤثرة على أبناء الشهداء في احتفالات القصيم عندما جاءوا للسلام عليه.. هناك في البعيد القريب أيضا أسرٌ غاب عنها عائلها وأمهات كنا نرى على وجوههن دمعة حسرة تجرح خدودهن كل صباح تبدلت اليوم إلى ابتسامة رضا بعد أن امتدت لهن أيادي مليكنا الحانية وقد وفر لهن الضمان والمساعدات والعون لقد عاد الأمل لهن وأيديهن مازالت مرفوعة للسماء (حفظك الله يا أبا متعب).
هذا هو ملك الإنسانية عبد الله بن عبد العزيز الذي حقق معادلة كيمياء الحب بينه وبين شعبه، في حديثي عنه لم أشأ أن أتناول إنجازاته المشهودة على المستوى المحلي والدولي لم أشأ أن أخوض في اقتصادنا المتين في البعثات الخارجية في دعواته للسلام والحوار في دوره نحو لم الشمل ودرء الصدع بين الأشقاء العرب في المدن الاقتصادية في الجامعات الكبرى في الخطط التنموية العملاقة لم أشأ أن أبحر في كل هذا فضلت أن أحاكي الجانب الإنساني الذي ضاعف من حب الناس إليه بل وجعله يتربع على قلوبهم.. هو بحق ملك الإنسانية بامتياز دمت بخير يا ملك القلوب.
[email protected]
التصنيف:
