كيف تصبح بليونيراً ؟
د. محمود محمد بترجي
ليسَ خافياً على أَحدْ مَدى إِعْجابي بِذَكاء وفِطنةْ الوليد بن طلال ، ذَلكَ الأميرْ العصامي الذي\” بنىَ نفسهُ بنفسهِ\” كما يصفهُ والدهُ الأميرْ طلال بن عبدالعزيز ، تلك الشخصية هي ثمرة أو نتاج إختلاط عِرقين تَمْ صََقلُهما بمهاراتهُ وخبراتهُ، فَجَمعَتْ بين التنميق اللبناني في \”الأسلوب\” والقنصْ النجدي لـ \”الفُرصْ\” جدهُ لأبيه الملك عبدالعزيز وجدهُ لأمهِ الرئيس رياض الصُلح ، تلك السلالة \”الرئاسية\” جعلتهُ يتأهلْ لِيكُونْ رئيس شركة \”المملكة القابضة\”.
قرأت وأنا في صغري كُتُبْا عن تعلُمْ الإنجليزية في خَمسةِ أَيام ، وسَافرْ حَولَ العالمْ في أُسبوع ، وكَيفَ تُصْبح مَليونيراً ، وغَيرها من الكتب فَلمْ أُتْقِنْ الإنجليزية ولمْ أُصبحْ مِنْ أَصحابِ الملايين ولم ولم .. ، رُبما كان العَيبُ في قُدْرَاتي ومُؤَهلاتي ، ولربما لأن الفُرصَة لمْ تُتح لِي كما أُتِيحَتْ لِغَيري , ورُبما ورُبما ورُبما .في كًلَ الأَحوالْ وبِغضْ النَظَرْ عنْ الأَسبابْ فقد كنت مُؤمِنْا وأَعتقدُ جازماً بِأَنَ الخَيرَ في ماكَتَبَهُ الله لي فَلمْ أَكترِثْ أو أتكدرْ وقَضَيتُ ما فاتَ منْ عُمْري وأَنا رَاضٍ مُطمَئِنْ ،إلى أن سطع إسمْ الوليد بِن طلال وبزغ نجمه فَفَهِمتُ معه مَعنى القَولَ الشعبي \” كَيفَ يَتَحَول التُرابَ إِلى ذَهب \”حَقَقَ ثَروةً طائلةً بعد أن سجل سهم \”سيتي بنك\” إرتفاعا كبيرا ، ظهر على شاشات التلفاز عند إنهيار سوق الأسهم السعودية في 2006 , وعد, نفذ, حقق أرباحا هائلة في فترة وجيزة رغم الخسائر الفادحة التي حققها المستثمرون , لا شك بأنه بارع , أرادَ أنْ يشاركهُ الناسَ أَرْباحهُ فَحَولَ مُؤَسستهُ إلى شَركةٍ قابضة ولَمْ يَطرَح في السوقِ مِنها إلا 5% حَتى يَطمَئِنَ إلى عَدالة السِعر الذي حَدَدَهُ خُصوصاً بَعد الجَدلْ الذي أُثيرَ حَولَ أُسلوبْ وطَريقةَ التقييمْ وتاريخُهُ ، فََقَدَ سَهمهُ أََكثر مِنْ 50% مِن قيمتَهُ , فَقررَ تَخفيض رَأَسَ مال شَركَة \”المملكة القابضة\” من 63 مليار ريال إلى 37,5 مليار ريال لإطفاء الخسائر المتراكمة فقام بتَعويضَ المُساهمينَ بِتَنازُلهِ عَنْ 180 مليون سهمْ مِنْ أَسهُمهِ الخاصةْ في مجموعة \”سيتي جروب\” والتي تَصلْ قيمتُها إلى مِلياري رِِيال ، فعَوضَهُ الله أَضعافاً مُضاعفة بَعدَ أنْ ارتفعَ سِعرَ السهمْ إلى أَكثرْ مِنْ 100% واتضحت براعته أكثر بَعدَ أَنْ تَوصلَ إلى إتفاقْ يَبيعَ حِصَةٌ تَُقَدَرْ بـ 10% مِنْ \”روتانا جروب\” بِمَبلغْ 70مليون دولار لِمُؤسسة \”نيوز كورب\” فَكانتْ بِمثابةْ تَقييمْ جَديدْ لِشَرِكة \”روتانا\” والتي كانت قِيمَتُهَا لاتَزيدْ عنْ بِِضعَةْ مَلايينْ مِنْ الريالات عندما كان يمتلكها الشيخ صالح كامل .
أما قمة البراعة فهو في التَصريح الذي نُشرَ على لِسان شَركة \”المملكة القابضة\” والتي يَتَرأَسَ مَجْلِسْ إدارَتُها الأمير الوليد بن طلال بِأنَ شَرِكَة \”Kingdom \” المَملوكَة بِِالكاملْ لِشَرِكَة \”المملكة القابضة\” ومَقرُهَا \”جزر كايمان\” َتقدمَتْ بِِعَرْضْ شِراءْ جَميعْ أَسهمْ \” المملكة للإستثمارات الفندقية\” بـ 843 مليون دولار وأَنَ عَرضْ الشِراءْ قَدْ حَصلَ على تَأْييدْ مِنْ جَميع أَعضَاء اللجنة \”المُستَقِلة\” لِمَجْلِسْ الإدارَة ، رحِمَ الله العَمْ باخِيضَرْ، فَهو أَولْ مَنْ قام بتمثيل الطرفين (البَائِعُ والمُشْتَري) في آنٍ واحدْ ، والشكر للوليد فقد تعلمت منه كيف أصبح بليونيراً؟.
فاكس 6602228 02
التصنيف:
