سامي زين العابدين حماد

تعرفنا في الحلقة الماضية على جزء من خطاب الرئيسي الأمريكي (أوباما) في منظمة (الآيباك) ونجده حينما يواصل الكلام يقول (وكنت قد فهمت الفكرة الصهيونية بأن هناك دائما وطن في قصتنا وأنا أيضا قد تعلمت عن فظائع المحرقة والحاجة الملحة التي أتت بها إلى رحلة العودة إلى إسرائيل، إن جزءا كبيرا من طفولتي كنت أعيش مع جدي وجدتي، وجدي كان قد خدم في الحرب العالمية الثانية، وربما لم يتوقع أبدا أن يرى أوربا ناهيك عن الفظائع التي كانت بانتظاره هناك، وبعد شهور عاد إلى بيته من ألمانيا، وكان لايزال في حالة صدمة وحيدا مع الذكريات المؤلمة التي لن تغادر رأسه، كان جزء من فرقة المشاة 89 فكان من أوائل الأمريكيين في الوصول إلى معسكر اعتقال نازي فحرروا أوردروف في يوم من أيام نيسان 1945 أهوال هذا المخيم تتجاوز قدراتنا على التخيل، وعشرات الآلاف ماتوا من الجوع والتعذيب والمرض أو القتل، جزء من آلة القتل النازية التي قتل فيها 6 ملايين نسمة وأمر الجنرال ايزنهاور الألمان من بلدات مجاورة للقيام بجولة في المخيم حتى يتمكنوا من رؤية ماكان يجري باسمهم، وأنه أمر القوات الأمريكية للقيام بجولة في المخيم حتى يتمكنوا من الاطلاع على الشر الذي كانوا يحاربون ضده ودعاء أعضاء الكونغرس والصحفيين ليشهدوا وامر تأخذ صوراً وأفلاماً وشرح أدوايت ايزنهاور وقال إنه يريد أن يقدم أدلة مباشرة من هذه الأشياء وإذا كان في المستقبل هناك تطور إلى اتهام هذه الإدعاءات مجرد دعاية، رأيت بعض من تلك الصور في ياد فاشيم كل واحد منا شاهد على كل فرد يستطيع أن ينكر هذه الجرائم التي لاتوصف ويجب علينا منع تكرارها. ويجب علينا أن نعي مانقول) انتهى كلام أوباما.
انظر يا أخي كيف يردد أوباما مايردده الصهيوينة من أن المحرقة قد أعدم فيها ستة ملايين نسمة، إن يهود العالم في تلك الحقبة جميعهم كان عددهم ستة ملايين فهل جمع هتلر جميع يهود العالم وأعدمهم، وإن الإحصائية الحقيقية التي توصل إليها الباحثون أمثال جارودي وغيره أن عدد الذين فقدوا في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية هم ثمانون ألف فقط، وأغلبهم ماتوا من الأمراض والجوع وليس بفعل المحرقة، فهو يتباكى على أعداد وهمية كي يكسب ود أعضاء الآيباك لكي يصل إلى منصب الرئاسة وتناسى عن المذابح التي قامت بها إسرائيل في دير ياسين وفي قانا الأولى وقانا الثانية ومدرسة بحر البقر في مصر وإعدام أعداد كبيرة من الأٍسرى المصريين بلغ عددهم أكثر من خمسة عشر ألف في عام 1967 وعن مجازر الضفة الغربية وغيرها، فهل ماقام به هتلر يحاسب به الفلسطينيون، فلماذا لم يعطهم ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية بدلا من أن يمنحهم فلسطين، وحينما نراجع خطاب نائب رئيس الولايات المتحدة السابق المستر دك شيني نجده يقول في منظمة الآيباك: \”إن عدونا لديه نظام عقائدي وقد رأينا أمثلة في حكم نظام طالبان، وهم يريدون أن يفرضوا نظاما دكتاتوريا يعيش فيه الخوف ويعيش فيه كل رجل وامرأة وطفل في خوف ويطيعون بصورة مطلقة هذه الأيديولوجية التي تدعم الكره، وترفض هذه العقيدة السمحة وتنكر حرية الضمير وتطالب النساء بأن يكونوا على هامش المجتمع، الحرب على الارهاب هي حرب ضد الشر، والنصر في هذه الحرب سيكون نصرا للرجال والنساء من كل الديانات وأضاف تشيني: إن النظام الحاكم في إيران يعارض المجتمع الدولي باستمرار طموحاته النووية، وبالطبع هذا الموضوع قد يعرض قريبا على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعلى النظام الإيراني معرفة إن تمسكه بموقفه الحالي يدعو الجماعة الدولية للتعامل القوي مع الإيرانيين والولايات المتحدة تحتفظ بكل البدائل في كيفية الرد على السلوك الإيراني غير المسئول ونحن ننضم للدول الأخرى في توجيه رسالة للنظام الإيراني بأننا لن نسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية\”.
انظروا كيف أن كبار رجال السياسة في الولايات المتحدة يتقربون إلى أعضاء منظمة (آيباك) وينفذون رغبات دولة إسرائيل في حصار إيران بل وفي محاربتها بشن هجوم عليها، فهم يحاولون بشتى الوسائل بأن تشن الولايات المتحدة حربا على إيران كما شنتها على أفغانستان والعراق كل هذا من أجل تنفيذ السياسة الصهيونية في الشرق الأوسط بإضعاف دوله وجعلها مكشوفة أمام إسرائيل.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة
فاكس 8266752

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *