قناة القرآن الكريم حلم تحقق على يد ملك الإنسانية حفظه الله
أ.د. محمود حسن زين
حمدنا الله كثيراً على هذا الحدث الكبير الذي تحقق على يد خادم الحرمين الشريفين المتطلع دائما وأبداً لتحقيق آمال المسلمين على يديه ومع إطلالة العام الهجري المبارك 1431هـ اضيفت لبنة من لبنات الخير الكثير الذي يسعى الملك الكبير لتحقيقها إنها لبنات إثر لبنات في البناء الشامخ لهذه المملكة الرائدة المتطلعة إلى حيازة الدرجة العليا في الحضارة والتقدم.
ولقد سعى الوزير المثقف الشاعر معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة وهو الابن المكيّ البار إلى أن يجعل الحلم حقيقة تشعّ من مكة المكرمة ومن المدينة المنورة في قناتين اغارتا على جميع القنوات القضائية وتفوقتا عليها وانطلقتا عبر القارات السبع ليراهما المشاهد ويتعبد بالنظر إليهما والاستماع الى النور المبين والهدى النبوي الكريم وليشاهدهما من منبع النور والرسالات من مكة المكرمة ومن المدينة المنورة هدية الى كل مسلم ومسلم بل ولجميع خلق الله في هذا الكون الفسيح.
وما كان مستحيلاً من قبل تحقق بفضل الله ثم بفضل جهود هذا الملك الكبير رجل العالم الاول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أؤمن بأنه على يقين قد فرح الفرح كله واستبشر كثيراً وحمد الله على ما قدم للإنسانية جميعها من تحقيق أحلام آلاف الملايين ليروا البيت العتيق لأول مرة ماثلاً امام اعينهم حيّاً على الهواء ليلاً ونهاراً، ويروا الكعبة المشرفة والروضة الشريفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما يبعث السرور والفرحة للمسلمين والمسلمات في الارض بعد أن حيل بين المعوزين منهم وبين الوصول اليها لأداء فريضة الحج أو العمرة أو الزيارة للحرمين الشريفين ورؤية \”إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين\”.
والحق نقول إن قناة القرآن الكريم هذه بما تقدمه من قراءات لآي الذكر الحكيم فحسب بأصوات القراء في المملكة والبلاد الاسلامية بجميع القراءات المتواترة السبع والعشر وغيرها، لهو عمل جليل وانجاز غير مسبوق ومتميز على جميع القنوات في هذا الشأن والتي لا ترى في نطاق ضيق، لكن قناة القرآن الكريم من مكة المكرمة لا ينافسها في انتشارها عبر القنوات عبر القارات في مشارق الأرض ومغاربها منافس أبداً، وهذا إنجاز حضاري عظيم مشرّف يرفع الرأس لخادم الحرمين ملك هذا البلد وراعي نهضته حفظه الله وأطال عمره في خير كبير للبلاد والعباد.
لقد شفت هذه القناة قلوبنا غبطة بعالميتها للقرآن الكريم، وتحدث كل من كان يتربص بإذاعة القرآن الكريم من اعداء لينغصوا عليها إرسالها، ولا تكاد تسمع هذه الإذاعة الأرضية في كثير من الاحيان في مكة إلا بشق الأنفس، لأن هناك اذاعات متسلطة عليها تشوش على ما يتلى فيها من قرآن كريم بموسيقى وألحان وصراخ وكلام وجدل عقيم لا يقصد به سوى التنكيل بهذه الإذاعة المباركة التي شرفتُ بتقديم أحاديث كثيرة فيها عبر سنوات طويلة، ولكنني كنت أشعر بأسى وحزن ممّا يدَبّر لهذه الإذاعة من مكايد من إذاعات قريبة معادية للقرآن الكريم، والله أسأل أن يوفق وزيرنا المحبوب إلى إنقاذ \”إذاعة القرآن الكريم\” وتقوية بثها لتسمع في بلادنا ولا يكدر صفوها مكدّر أبداً.
أما قناة القرآن الكريم هذه التي لا تتوقف أبداً في مكة المكرمة بفضل الله تثلج صدر من يرى الكعبة المشرفة والحجر الأسود وحجر إسماعيل ومقام إبراهيم والحرم الشريف بجميع أروقته وزواياه ويرى الصفا والمروة وقد اتسعت وأنقذت الحجاج والمعتمرين مما كانوا يعانونه من ازدحام شديد وتعب ومشقة وما ذلك الا بفضل الله ثم بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين المتلاحقة الذي لم يهدأ له بال حتى تغلب على تلك العقبة ممن ضيق أفقهم وتشتَّتَتْ أفكارهم، فحفظه الله وسلمه والحمد لله على فضله واحسانه.
التصنيف:
