تغص بعض المحاكم العامة والجزائية والادارية واللجان شبه الفضائية وديوان المظالم بمئات القضايا تستنزف اوقات طويلة، اغلبها لايجاد حلول لها تناسب كل قضية على حدة.
ومن يتردد على هذه المحاكم يرى بأم عينه ان حياتنا مليئة بقضايا لا يمكن ان تصل بهذا الكم الى المحاكم لو صدق طرفي النزاع (المدعي والمدعى عليه) لاسيما قضايانا الاجتماعية والاسرية التي يأتي في مقدمتها قضايا الزواج والطلاق.. التي يقتصر دورها في اغلب بلدان العالم في دور العبادة، وبمجرد دخول عنصر المال تنقل الى دوائر المحاكم والاحوال الشخصية.
واما القضايا الاخرى كالقضايا الحقوقية المالية سواء للمبالغ التي تقل عن عشرين الف ريال او تزيد او القضايا التجارية والعقارية فيفترض ان تتولاها اتحادات المهن المتخصصة يداوم فيها قضاة على علم تام بالمهنة التي يتولون الحكم فيها او من يتم تعيينهم من اصحاب المهن او من لجان الغرف التجارية المتخصصة. واذا لا يناسب الاتحادات او الهيئات المتخصصة فما المانع من انشاء (محاكم) تختص بالمهن ذات العلاقة بحياة الناس توفيراً للوقت والجهد والمال، لان ما يحصل في المحاكم في الوقت الحاضر ترسل اغلب القضايا التجارية او العقارية او ذات الشأن المالي الى جهات الاختصاص التي تأخذ اغلب الاوقات الى وقت طويل لانجاز بضع ايام في حين المكاتبات بين الدوائر القضائية والبحث بسرعة قد لا تتجاوز بضعة ايام، في حين المكاتبات بين الدوائر القضائية او الدوائر الحكومية تأخذ وقتاً طويلاً وتستنزف جهد العاملين في الدوائر المعنية بالقضايا المتطورة فيها بين القضاء في المحاكم ودوائر الجهات المعنية في الحكومة.
فهناك قفضايا لا تحتاج الى عمق قضائي وانما الى فقه قانوني سريع يستخرج الحلول بسرعة لمختلف القضايا التي كثرت – بشكل دائم – في الدوائر القضائية ودعاوى النصب والاحتيال والمماطلة والتسويف سواء من قبل المقاولين والعمال او معلمي البناء والكهرباء والحجر والرخام او من المستأجرين للمساكن الذين يتهاونون في دفع ما عليهم من ايجارات بشكل منتظم او الايجارات المتأخرة وهناك من يترك الدور (الشقق) او الوحدات العقارية ويهرب في انصاف الليالي من اجل بقاء الايجارات المنتظمة والمتأخرة معلقة حتى ان هناك من يحاول ان يزوغ في دفع المتبقي من الايجارات حتى ان هناك من يماطل في دفع رسوم المرافق كالكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وان المحاكم التنفيذية في القضايا الكبرى والصغرى التي تلزم بالقوة الجبرية الامنية اطراف الدعاوى في تنفيذ أوامر قضائية ملزمة التنفيذ الفوري في كل القضايا المتعلقة بالشأن الاجتماعي والاسري كقضايا الحضانة او استلام وتسليم المحضونين جبرا او تنفيذ جبري في اغلب المحلات التجارية او الوحدات العقارية من المستأجرين بالقوة الجبرية مما يتطلب استلام وتسليم العقارات المتنازع عليها، وفتح شقق ومنازل ومساكن بالقوة الجبرية بالاضافة الى الاصول (الثابتة) التي يتم تنفيذ الاحكام فيها – عادة – ما تتم باستخدام القوة الجبرية من خلال لجان برئاسة مأموري التنفيذ وممثل من المحافظة وآخر من جهاز الشرطة ليسهل استخدام القوة الامنية في التنفيذ خاصة في هذا الزمان الذي كثر فيه أعداد المماطلون والممتنعون، والمتهربون والمتغيبون بعذر او بغير عذر في دفع حق الغير من ميسوري الحال والمال.وهناك مراعاة خاصة لقضايا الاحوال الاسرية على وجه الخصوص في كل ما يتعلق بحرية المتنازل (المساكن) مع الاخذ في الحسبان الاناث (السيدات) في حالات الدهم لاي موقع بين سكانه سيدات او فيما يتعلق بفتح الشقق والمساكن والمحلات التجارية بالقوة الجبرية يراعي النشر في احدى الصحف المحلية او عبر الوسائل الالكترونية الاخرى كالواتساب لمدة كافية قبل استخدام القوة مع ضرورة تحرير (محضر) بأي موجودات في العقار – شقق او مساكن – الذي تم فتحه بالقوة الجبرية.
ومن قضايا المحاكم التنفيذية التي تبشر بالخير تزايد اتجاه عشرات – المواطنين والمواطنات – والمقيمين من الجنسين الى المحاكم التنفيذية في مختلف ارجاء الوطن من اجل تنفيذ احكام على خصومهم بعد تجرعهم نيران المماطلة والتطنيش والتهرب في دفع حقوق الغير – ايا كانت – لكل من يرفض او يمتنع او يماطل!قضايا المحاكم – باختصار شديد في حاجة ماسة الى متابعة ورقابة واشراف ذاتي من قبل جهات الاختصاص من الاجهزة الرقابية في الدولة – بشكل دائم ومستمر- للقضاء مع الوقت على من يتلاعب بقضايا الناس اويحاول التأخير او التأجيل او التهاون والتقاعس في سرعة الانجاز.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *