[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]لواء / م . صالح محمد العجمي[/COLOR][/ALIGN]

أظنها أصبحت مشكلة بعد أن كانت ظاهرة، ذلك فيما يدعيه المسافر ضد الخطوط السعودية، فالمسافر يتهم الخطوط بالتلاعب في الحجوزات،كأن يؤكَدْ حجزه ثم يَلغى دون رغبته أو طلبه، وقد يكون ذلك لمصلحة راكب آخر خُدَمَ لاي اعتبار من الاعتبارات المعروفة، أو أن يُجابَ عند اتصاله للحجز بعدم وجود مقعد، رغم أن الطائرة قد تقوم برحلتها وعليها عددً من المقاعد الشاغرة، وهذا بالطبع في حالة حصوله،فيه مافيه من اخلال بالواجب الوظيفي والوطني من جهة، وبمصلحة الخطوط السعودية من الناحية الاقتصادية من جهة أخرى. أما الخطوط فهي بالطبع قد تدافع عن نفسها وتتهم المسافر بأنه هو سبب حصول الخلل أو المشكلة ، ذلك لأنه يحجز مقعداً أو مقاعد ثم يتأخر عن السفر دون إلغاء الحجز في أغلب الحالات،مما قد يكون سبباً في شغور المقاعد، ووقوع الخطأ في حق راكبٍ آخر حُرِمَ من الحجز والسفر ، ثم في خسارة قد تكون مع تكرارها عبئاً اقتصاديا مزعجاً على الخطوط السعودية.
وعموماً وفي كلتا الحالتين أرى أن الخطوط والمسافر لو انتهجا طريق المصداقية فعلاً، في أن يعترف كل منهما بخطئه، لأمكن علاج المشكلة وتلاشيها، وذلك بالوقوف حقيقة على الأسباب من أي طرف،على اعتبار أن الرجوع عن الخطأ أفضل من التمادي في الباطل،وفي هذا مصلحة عامة كأن تصبح الأخطاء دروساً مستفادة، تُعَاَلجْ بكل الوسائل في الحاضر والمستقبل منعاً لِتِكْرارها، أما تمادي أحد الأطراف في عدم الاعتراف بالخطأ والإصرار عليه فإن في هذا العناد والتحدي المرفوض أدبياً وتظامياً مضرة بالمنفعة العامة.
وفي هذا الصدد أرى ومعي من قد يؤيدني أننا يجب أن نحاول اللحاق بمن سبقنا في الرقي بهذه الخدمة أو غيرها، لنبلغ ماوصلوا إليه أو نتعداهم إبداعاً وتجديداً ، باعتبارنا مجتمعاً مسلماً مؤمناً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والله من وراء القصد .. تحياتي..

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *