[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مصطفى محمد كتوعة[/COLOR][/ALIGN]

تقليد جيد أن تحرص وزارة التربية والتعليم وإدارتها في مختلف المناطق على رصد مستويات الجودة في المدارس وإشعال همم التنافس فيما بينها، ومن ذلك تقييم مستويات طلابها في اختبارات القدرات. وفي هذا السباق نجد مدارس تأخذ المنافسة بجدية وتسعى لترتيب أفضل، ويعني العام الدراسي لها موسم غرس وعمل جاد لا يهدأ حتى موعد الحصاد، والتناغم والتكامل بين دأب الإدارة واخلاص المعلمين وفق منظومة هادفة لتطبيق ما يعرف بالجودة الشاملة في التعليم، بعكس مدارس تتثاءب وتسقط من حساباتها أهداف الجودة وبالتالي يكون العام الدراسي بالنسبة لها مجرد تاريخ ورقم في عدد السنين وضعف الاستثمار الأمثل للوقت والنهج والعناصر المساعدة.
وحسب ما أعلم فقد حصلت ثانوية ابن خلدون بجدة على المركز الأول في أداء طلابها في اختبار القدرات على مستوى المدارس الحكومية بالمملكة للبنين ولأربع أعوام متتالية من بين أكثر من 1605 مدارس، وهو تميز يحسب بكل التقدير لإدارة المدرسة وطاقمها التعليمي ولطلابها جيلا بعد جيل.
وهنا لابد من الإشادة بما حققته ثانوية ابن خلدون وسمعتها العالية وفي نتائجها ما شاء الله، وانضباط العملية التعليمية بها والارتقاء المستمر بقدرات معلميها ومن ثم طلابها، فعندما يكون الهدف واضحا والأدوات فاعلة يصبح المناخ التعليمي مثاليا للتفوق وبيئة مواتية للتميز، لذا أجد من حق هذه المدرسة العريقة وأعني بذلك – ثانوية ابن خلدون – أن نثني على تميزها ونشد على أيدي إدارتها ومسؤوليها وفي مقدمتهم المربي الفاضل الأستاذ مصلح بن عبد رب النبي الشيخ، وشخصيا أعرف مدى حرصه على الهدف الأصعب،والمثل يقول (المحافظة على القمة أصعب من الوصول إليها).
إن التعليم عندما يحقق أهداف خطط الدولة يكون قد قدم لوطنه ومجتمعه أعظم مهمة وهي بناء الثروة البشرية وتغذية مواردها بالعقول والقدرات النابغة، مثلما ان المدرسة التي تحقق التفوق وتطبق الجودة الشاملة إنما تكون بحق مصنعا للرجال وبوتقة للعقول والمواهب، وهي بذلك أيضا تهدي التعليم العالي بجامعاته وكلياته طلابا بارزين يواصلون طريق التفوق حتى يتخرجوا ويخوضوا غمار الحياة العملية بإرادة وعزيمة وإصرار على النجاح، وهذه هي قيمة الجودة عندما تتوفر في مدارسنا وهو هدف ننشده وقد ضربت لنا المدارس المتفوقة والنموذجية المثل الناصع والرؤية الشاملة بأن دور المدرسة لا ينتهي عند طلابها لتخرجهم وإنما هي حلقة مهمة وأساسية يبنى عليها في إعداد الأجيال.
لقد اطلعت على مقومات الجودة الشاملة في التعليم، واستمعت من أخي المربي الفاضل الأستاذ مصلح عبد رب النبي الشيخ عن مفهومها وفلسفتها وعناصرها، وقد التقيته عديدا ولمست فيه حرصه على استمرار الريادة لثانوية ابن خلدون في أكثر من مجال، وهي في نظري نجاحات نابعة بعد توفيق الله من الإرادة والتصميم وخطط تجد الاهتمام الكبير من الإدارة التعليمية ومديرها العام النشط والمثابر والداعم الأستاذ عبدالله بن أحمد الثقفي وإدارته، كذلك حرص المدرسة على التواصل مع الأسرة من خلال مجلس أولياء الأمور إيمانا منه بأهمية دور الأسرة. أما الروح الوثابة في المدرسة فهي حاضرة في كل فصولها وأركانها، ولمستها متجسدة في الجهد الدؤوب والمنظم والدقيق من أسرة المدرسة إدارة ومعلمين وإشرافا تربويا وأنشطة بما يستحق التقدير لهذا الإخلاص والتميز. دعاؤنا بدوام السداد واستمرار التفوق الذي نتمنى أن يتنافس فيه جميع مدراسنا.
حكمة: قال تعالى: \”إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً\”.
للتواصل 6930973 02

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *