د. منصور الحسيني

عنوان لفلم هندي يتم عرضه في جميع صالات العرض المنتشرة على مدار الأسبوع، فاز بالأوسكار في تصنيفه من جمعية أحباء الفساد بسبب ما يتمتع به الممثلون من براعة في الأداء ومهارة إخفاء الشخصية والظهور بصفات التقية. من المقاطع التي حازت على الإعجاب اخترنا لكم المشاهد الخمس التالية:
1.الرجل الداهية: تدور أحداث هذا المشهد عن مجموعة من الناس الذين يظهرون في المجتمع بصورة وصيغة تختلف جملة وتفصيلاً عن حالهم الحقيقي بحيث إن الممثل يستطيع أن يقنع غالبية من البشر بالاعتقاد أنه من الصالحين ولديه العلم اليقين وهو في الحقيقة من الفاسدين لكنه يظهر الزين ويبطن الشين.
2.المسؤول الغول: هذا المشهد من أكثر المقاطع المرعبة في الفيلم ويظهر بطل الفيلم وهو يحث موظفيه على تقديم أفضل ما لديهم لأن النجاح يعتمد عليهم، يخرج للإعلام بقناع ويقنعهم بأنه من أجل المواطن يصيف في حفر الباطن، يستطيع جعل الجميع يشيدون بأقواله ويعرف كيف يشغلهم عن متابعة أفعاله.
3.الصحفي النايلون: أكثر مشهد مضحك لسرعة تغير شكل، لون وحجم النايلون الذي يتستر به ذلك الصحفي الملفوح الذي يشارك في البطولة بحكم ظهوره في جميع المشاهد فأصبح على كل دراما شاهد، لكنه يحترف تغير هذه الشواهد بناء على مصلحته الشخصية ومكاسبه الفاشية في حين أنه يتشدق حتى في بيته بالصلاح والمثالية لكي لا ينسى الدور الذي يتقمصه ولأنه يعرف أن أقل حرارة تجعل ما يتستر به يتهتك لأنه مجرد نايلون في نايلون.
4.التاجر المكافح: هو المشهد الذي يظهر فيه الممثل وعليه علامات الثراء بتجميعه شوية معتوهين حوليه، استمتع المشاهد بمقطع يظهر فيه التاجر وهو يتحدث عن رحلات الهند والصين ليذكر اسماء المطاعم وبعض مواقع المساج، لا يعرف في التجارة غير بكم؟ وايش يضمن لي؟ من يقدر يسلك البضاعة؟ وبعد ما ينهي كل صفقة فساد تجد أن حتى العارفين يتحدثون عن صلاح المواطن التاجر الذي ينحت الصخر ويكره الغدر.
5.المشاريع المايعة: أهم مشهد حاز على أغلب ميزانية الفيلم بسبب المناظر المؤثرة التي يظهرها والتي كلفت المنتج مبالغ طائلة لتنفيذها، فيمكنك مشاهدة أفضل الشوارع وهي تتفتق بشكل درامي لا يوحي بأن الفاعل حرامي، استخدمت فيه أحدث المؤثرات البصرية والتي لم تستخدم سوى في فيلم (علي بابا).
ما يميز الأفلام الهندية أنك تشاهد كثيرا من الرقص والأحداث الخيالية والتي بالرغم من تكرارها تظل ممتعة للغالبية، في حين أن لدينا دراما طبيعية تنافس الأفلام الهندية، صحيح أنها نكدية لكن يمكن جعلها مسلية بشرط أن ينخفض عدد النصابين فقط، لأن القضاء عليهم سيجعلنا نُصاب بالملل ومين غير النصابين يعشمنا بالأمل؟
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *