فنون على السايلنت
عندما كان السائح العربي . يأتي إلى مصر كان اول ما يلفت انتباهه قبل ان يتحرك من مقعده بالطائرة عند هبوطها على المدرج يسمع عبارات يرددها بعض الركاب من الأخوة المصاروة .الأشقاء المصريين مثل ..تحيا مصر …!!! وعمار يامصر ..ومصر ام الدنيا وهكذا دواليك .
وعندما يخرجون من صالة الركاب بالمطار يستمعون إلى اصوات الفنانيين المصريين الشعبيين تصدح وتلعلع عبر اجهزة التسجيل من سيارات الاجرة التي يحرصون عليها سائقو الاجرة اكثر عن غيرهم اصحاب الملاكي حتى اصبحت هذه الظاهرة عنوانا عريضا في سرعة الانتشار والتدآول مثل عصر النت حاليا الذي حل محلها !!
كانت تخدم الفنان وتشهره بمثابة نجم ساحة الغناء الشعبي أوكل ما يطرح في ساحة الغناء المصري وعند مرورهم واقصد بهم السياح العرب او غيرهم من الأجانب بشوارعها العامة وازقة حاراتها او على كورنيش نيلها والمواقع السياحية كانوا يستمعون إلى أصوات الغناء عبر المذياع الذي يتصدر عربات الدفع اليدوي الجائلة الخشبية التي تبيع الحمص والترمس والجزر اليماني “البطاطا الحمرا” والذرة المشوي أو ابوفروة واللب الابيض والأسمر والفول السوداني المحمص وعندما يسكنون بالشقق في عماراتها بالأحياء السكنية الشعبية وسط البلد وبالمساكن الشعبية يسمعون صوت الباعة واصحاب المهن الحرفية وغيرهم مثل الباربوكيا وباعة الفاكهة كالبطيخ والشمام والمنقا والبرتقال والطماطم وعمال انابيب الغاز وغيرهم .
كانوا يشكلون سيفونية فنية شعبية رآئعة
مشاعة ومتعارف عليها بين المجتمعات المصرية كل هذا اختفى الان .. من الشارع المصري ومن أحياؤه السكنية الحديثة العصرية اما الشعبية منها فأصبحت تردد على خجل وبات مصيرها إلى الإنقرآض لتصبح ذكرى من ورقة تقويم يحفظه التاريخ ويسجل مراحل خطواته .
مثل سيارات الأجرة العامة التي انقرضت بلونها الأسود والأبيض إلى الأبيض فقط “من دون الأسود”خدمة للمواطن المصري والسياحة وتطوير وسائل النقل العام والإركاب بااخرى عصرية وحديثة لانها عنوان وواجهة رئيسية لاي دولة في العالم لهذا لا الوم قائدي سيارآت الأجرة الحديثة عندما برمجو أنفسهم على وضعية “سايلنت” وواكبوا قوانين العصرنة والتطور والعولمة
واجهوها بثقافة الغير فرضته ظروف المعيشة والمرحلة ومواكبة العصرنة ومن يريد ان يشاهدها مثلها من شباب جيل اليوم او يحن بعضهم من جيل الماضي إلى تلك الأيام الخوآلي ويريد ان يستعيد ذكريات أزمانها الجميلة عليه ان يضغط اويكبس زر جهازه الذكي اوموبايله النقال لكي يطلبها من محرك البحث للعم “قوقل” بقنواته اليوتيوبية .. ومواقع منتدياته اليكترونية ويشاهدها مرئيا أوسماعيا عليه أن يضع السماعات بأذنيه ويستمع إليها لوحده وينقط من حوله بسكاته.
التصنيف:
