فضلاً لا أمراً ولا اعتراضاً..!

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]تماضر اليامي[/COLOR][/ALIGN]

في فتوى حديثة للشيخ عبدالعزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة تم تحريم الاعتصامات بأنواعها واعتبرت خروجاً على الوالي. وأضاف آل الشيخ أن الاعتصامات والمظاهرات بأنواعها تعد من أسباب الفتن والشرور وأن أسلوب الاعتراض الشرعي يكون بالمكاتبة والمخاطبة والمناصحة. وقد سبقه الى ذلك شيوخ آخرون أذكر منهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وابن عثيمين _رحمهما الله وصالح الفوزان في تحريم الاعتصامات حتى ولو كانت بهدف الدعوة والنهي عن المنكر.
تلا ذلك سلسلة من التجمعات مثل تجمع طالبات جامعة الملك خالد بأبها للاعتراض على سوء ادارة الجامعة والتي أنهت عقد عمال النظافة وتسببت في تكدس أكوام القمامة مطالبات بإقالة مدير الجامعة بعد فشل محاولاتهن في التواصل معه. تدخلت عناصر من الشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لفض التجمعات بعنف مما أسفر عنه إصابة 53 طالبة ونتج عنه حالة إجهاض. وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر أيضا تجمعات طالبات الانتساب و العاطلين وغيرهم في مختلف المدن السعودية والتي تم فضها وتفريقها جميعا بطريقة أو بأخرى.
يرى المعتصمون أن تجمعاتهم هي الطريقة الوحيدة السلمية لإيصال أصواتهم لمن يهمه الأمر بعد فشل محاولاتهم في المكاتبة والوصول لهم. بينما تثير هذه التجمعات مخاوف أمنية عند أجهزة الأمن.
الجدير بالذكر أن أحدث محاولة للتجمعات لم يتم تفريقها كما حدث مع سابقاتها. حيث تجمع عدد لا يستهان به ممن أطلقوا على أنفسهم أوصاف مثل شيوخ وعلماء ورجال دين أمام الديوان الملكي للاعتراض على قرار الملك بتعيين نساء عضوات في مجلس الشورى وقيل مطالبات أخرى. قام المتجمعون بتوثيق تجمّعهم وتصويره على أنه اعتصام، ويظهر في التصوير أفراد من الأمن متفرجين عن بعد. ماهو ملفت للانتباه هو كون هؤلاء المتجمعون متدينين ولكنهم مع ذلك لم يعملوا بفتوى تحريم الاعتصام مع أنها صدرت من هيئة كبار العلماء ولجنة الإفتاء الدائمة..! كذلك كون التجمع لم يتم فضه هل يعني ذلك نجاحه كتجمع سلمي؟ وياترى ماهو سبب كف الأذى عنه؟ فالفرق الوحيد الواضح للعيان هو المظهر الخارجي للمجتمعين والهندام وأما المطالبات فهي أكثر خطورة من غيرها حيث فيها اعتراض على قرارات ملكية..! أما سؤالي هنا فهو من باب الفضول لا الاعتراض.. ودمتِ يا بلادي سالمة.

tamadoralyami&

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *