في رمضان تزدحم القنوات و تتنافس على عرض المسلسلات والبرامج فتصبح في الشاشات (زحمة سير) لا تستطيع الإلمام و لا اللحاق بها ، و سرعان ما يختفي هذا الإزدحام الإعلامي فور انتهاء شهر رمضان الكريم.
ورغم أن الشياطين تصفد في رمضان إلا أن (نوّابهم) من شياطين الإنس أحرار يرزقون و (يُنتجون) لنا كل عام مسلسلات بعضها يتعدى كل الخطوط الحمراء و من غير اللائق أن يشاهدها الشخص مع أفراد أسرته ، فهي مليئة بالألفاظ (السّوقية) والوقحة و العبارات المُستخدمة في بعض المشاهد فيها خادشة جداً للحياء و لا تصلُح مشاهدتها لكل أفراد الأسرة بما فيهم القٌصر و ماهُم دون السادسة عشرة !
و بالطبع يكون العمل الأكثر إثارة و مشاهدة كل عام هو ما يتجدد فيه “العُري والرقص والمُجون” و لا غرابة في ذلك فمثل تلك الإخراجات العربية تؤكد مع الأسف انحصار فكرة و تفكير المشاهد والمنتج العربي في نقطة واحدة واضحة دون أدنى شك.
و ما أن ننتهي من قرف تلك السيناريوهات المُتشابهة حتى نستمع ونشاهد في برامج القنوات الدينية بعض (حَريمنا) اسم الله عليهن و حواليهن ، لا يكلن و لا يملن من طرح نفس الأسئلة وتكرارها كل عام على المُجتهدين من الدعاة حول مُفطرات الصيام. تلك الأسئلة والأجوبة التي انتشرت وحفظناها وحفظنا حكمها الشرعي من تكرار الإجابة عليها عن المسواك والمعجون والبخور والعطور وغير ذلك.
وبالنسبة للفتوى (الحَريمية) المشهورة و المُتكررة كل عام فالإجابة عليها يا (حبيباتي) :
“صيام شهرين متتاليين” ولا حياء في الدين نسأل الله أن يُعينكن ويعاونكن على الصيام والقيام.
فقط لي رجاء (ارحمونا) فقد ملينا من هذا السؤال وحفظنا الإجابة عليه فكفاكم نشراً لغسيلكم على الملأ !. اللهم إني (صايمة) بس.

rzamka@
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *