غني بك وطن ( الإنسان ) اليوم ومرحبا بعودتك

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عمر عبدالقادر جستنية[/COLOR][/ALIGN]

رؤية من بقايا الكارثة !
تنادت وسائل الإعلام على النقد واستساغت التقريع، وارسلت سهاما لم تبق ولم تذر، وكأنما تصفية ملاذات ، وهي رصدت بعض الواقع بشكل احترافي وآخر استفزازي، ووقف التنفيذيون على ضوء النهار يعملون بجهد ناقص ، ولم نسمع عبارة ادارة الكارثة ، والا كيف نفسر حال العبث والسرقات الذي نال منازل منكوبة ، ولماذا تتأخر النتائج الايجابية ؟ ومن هي الجهة المناط بها ادارة الأزمة؟ في تخيلي الدفاع المدني ثم وزارة الشؤون الاجتماعية ، ثم وزارة التجارة، وعلى ارض الواقع الله اعلم ..
قوافل إغاثة شعبية، ومنقذين يساندون المنكوبين، في غياب مؤسسات المجتمع المدني ، وغيابا جزئيا للأمن ، الذي شغل افراده باعادة الامور الى نصابها ولعل ابرزها المساهمة في ازالة المياه ، والمخلفات تفاديا لحدوث ما لا يحمد عقباه صحيا، ولكن الكوارث تدار بطرق اكثر حنكة وديناميكية (ربما كل ذلك موجود، ولا اجزم به) ولكن افتقدنا للتنسيق الذي يتطلب قدرا رفيعا من المسئولية المنجزة ، ومركزا موحدا للادارة ، لأن تبعات المشكلة ما تزال قائمة ، ومؤلمة ، وستظل ان بقي مستوى التنسيق متدنيا!
واللافت الوحيد هنا شباب من الجنسين متطوعين لخدمة الضحايا بدون جهة واحدة تقدر خدماتهم ، من سيمنحهم نوط الشجاعة والانتماء ، من سيكرمهم بكلمة شكرا؟ ايها الابناء انتم عنوان وطن \”الانسان\” ، بارك الله جهودكم وليتني احمل قائمة مستوفاة باسمائكم ، لأحييكم فردا فردا ، لقد تابعت بعضكم في مركز المعارض ، وتابعت بعض اعمالكم في الاحياء ، انتم وقود حياة الوطن .
واتمنى اخيرا على مسئولي الامانة ان كان لديهم أمانة ، ان يصمتوا، فقد ازعجونا بتبريراتهم غير المنطقية ، الم يكفهم حديث معالي الامين الاخير؟ اما كتاب المعاصي والآثام فاسأل الله ان يبتليهم بما هم أهلا له .. يتاجرون بالضعفاء واحتياجاتهم وينسبونها الى المعاصي، هل المعاصي حكرا عليهم؟ او لا تستحي من ضعفهم ، وقلة حيلتهم ، وظلم ذوي القربى لهم؟
واين هي من المفسدين والنافذين بظلم في الارض، ارحمونا من هذا الهراء، فالله يغيث الملهوفين بدون من ، وهو الرحمن الرحيم .
وان صح ما تتناقلته رسائل الجوال ان بعض طلبة جامعة الملك عبدالعزيز رفضوا المشاركة في رفع الضرر عن جامعتهم جراء السيول التي اجتاحتها ، لماذا يرفضون وهم في مصانع الرجال؟ يجب ان يشاركوا فتلك جامعتهم ، ام ان في الامر تعال عليها؟ ام هولاء نتيجة مجتمع ؟ اذا لم تستطع الجامعة التفسير فمن يستطع ؟
على الهامش ..
روى لي احد الثقات الذين اعتز بآرائهم في تعليقه على المشاهد الحاضرة من الصحافة الى الواقع عظة جميلة ارويها لكم بتصرف (خصمان لدى قاض ، احدهما له شاهد والاخر بدون ، بعدما استمع لهم ، واعجب برواية الشاهد ، وثباته على الرأي ، اراد القاضي ان يستوثق كلام الشاهد بفطنه ، فسأله هل حججت ؟ فقال له نعم ، فقال له اذن صف لنا بئر زمزم ، فقال الشاهد حججت قبل ان يحفروه ، فضحك القاضي وحكم ببطلان الدعوة ، فسأل احد الحضور هل يستحق الشاهد عقوبة ، فقال القاضي رفع عنه القلم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *