غزة الجريحة تنادي أمة العرب

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شاكر عبدالعزيز[/COLOR][/ALIGN]

ما زال انين الثكلى واليتامى والمشردين في غزة الجريحة يملأ عليّ كياني.. لقد قلبت القنوات الفضائية حياتنا الى بؤس وشقاء بهذه المناظر الدامية التي تنقلها إلينا.. على مدار 24 ساعة.
وما زالت الآلة الحربية الاسرائيلية تدك الآمنين والنساء والاطفال في قطاع غزة في حرب غير متكافئة.. وما زالت الغطرسة الاسرائيلية تعربد في المنطقة بدعم امريكي واضح في العتاد الحربي.. والمواقف السياسية وهو ما يظهر للعيان اننا امام عدو صهيوني متعصب الى اقصى حد ضد المسلمين.
ويصبح التعامل مع هذا العدو اللئيم يحتاج الى الكثير من الدهاء والصبر والاناة للخروج من هذا المأزق الراهن في قطاع غزة.
فاسرائيل التي تقبل على انتخابات خلال الشهر القادم يحاول قادتها كسب جولات على ارض الواقع في غزة لتعزيز مواقفهم الداخلية بين الحزبين المتصارعين على السلطة هناك.
ويصبح مهمة العمل العربي المشترك في هذه الايام العصيبة هو في البداية (وقف حمام الدم) للأبد.
كل دقيقة تمر تعني شهداء جدد وجرحى بالمئات ضاقت بهم المستشفيات في قطاع غزة وبدأت الدول المحيطة تستقبل هذه الحالات الحرجة.. ومع كل ما في هذه الفجيعة من آلام نجد ان البعض يظهر علينا عبر القنوات التلفزيونية ليقول انه لا يقبل \”المبادرة المصرية\” والتي حظيت بتأييد دولي وعربي كبير متناسين انها \”المبادرة العربية\” والوحيدة المطروحة على طرفي القتال في غزة (حماس واسرائيل).
ولكن الصور المتباينة ظهرت على الفور في القنوات العربية ممثل حماس في سوريا يرفض المبادرة العربية المصرية مع تواجد وفد من حماس يجري مباحثات مع المسؤولين في مصر لتعديل بعض بنود المبادرة لقبولها.. واسرائيل تنظر الينا وتراقب ذلك من \”قريب\”.
هل هذا معقول هل من المعقول ان تختلف المواقف العربية ونحن نرى ابناء وشعب غزة يذبح تحت نيران آلة الحرب الاسرائيلية.
وبدلا من شد الهمم والتجمع في قمة العرب الاقتصادية في الكويت لمناقشة الوضع في غزة تجد من يطالب بقمة تسبقها في قطر لزيادة الهوة العربية اتساعاً وآخرين تركوا \”القضية الحقيقية\” وهي الحصار المفروض على اهل غزة وطالبوا مصر بفتح \”معبر رفح\” كأنه هو لب المشكلة.. والمعبر مفتوح في الوقت الحاضر ومنذ اليوم الاول للعمليات الحربية من الجانب المصري ولكنهم تناسوا ان هذا المعبر له جانب آخر تسيطر عليه اسرائيل وتتحكم في فتحه او اغلاقه بدون ان يدرك المتحدثون حقيقة المشكلة.
في ظل هذا النفق المظلم الذي يلوح في الافق جاء لقاء القمة بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واخيه الرئيس محمد حسني مبارك في الرياض \”قطبي الامة العربية\” ليضع يده على حقيقة المشكلة ويطرح المبادرة المصرية لانقاذ الموقف واعطاء فرصة من الوقت في وقف مؤقت لتبادل النيران لاعطاء الفرصة لايجاد حل.
إننا نأمل ان يتغلب صوت العقل على هذه المواقف العنترية التي تحارب بالحناجر فقط!!!
البعض يطالب \”بسطحية\” باستخدام سلاح البترول وآخرون يطالبون مصر بالتنازل عن حق السيادة على اراضيها وفتح الحدود لادخال السلاح لتصبح هناك (مواجهة مباشرة) بين مصر واسرائيل واسرائيل نفسها تأمل من جراء حربها القذرة على قطاع غزة تصدير قضية (قطاع غزة) ال مصر والخروج من هذه المشكلة الى الابد.
قلبي يقطر دما وانا الذي اعرف الحرب واهوالها ومآسيها في عام 1967م، وفي عام 1973م اننا نناشد كل القلوب العربية المخلصة التكاتف في وقت المحن والشدائد دون النظر لمصالح شخصية او ضغوط اقليمية.. يجب على الجميع تغليب المصلحة العليا واعلان موقف جماعي عربي يضع حلولا دائمة لهذه المشكلة التي تسيطر على عقول وقلوب امة العرب اجمعين.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *