غداً يشرق العام الجديد..
[COLOR=blue][ALIGN=LEFT]يوسف اليوسف [/ALIGN][/COLOR]
لله در هذا الإنسان البسيط تمر به الأيام تلو الأيام وتتعاقب عليه السنين وهو مشغول بأمور الدنيا وأحوالها وتقلبها بأهلها.. فهو تارة سعيد وصحيح فرح مستبشر، وتارة هو حزين ومريض عابس.. فلا تدع الأيام أحداً على حاله أبداً.. لدرجة أنه صار في الأمثال أنه (من سعد في هذه الدنيا بنفسه شقي فيها بغيره ) إما لهمه على حال أو مرض أحد أفراد أسرته أو أصدقائه أو عزيز لديه.. لكن يبقى الإنسان صابراً محتسباً على ما يلقى في دهره فإن العمر ساعات بل دقائق وثوان.
وغداً يسدل الزمن الستار على عام هجري تسارعت خطاه لتطوى صفحاته ولا يعود أبداً.. ليبدأ العد التنازلي الجديد لعام جديد 1431هـ مؤملين لأن يكون عاماً سعيداً مليئاً بالخير على المسلمين أجمعين.. وفي نفس الوقت مليئاً بالسلام ووحدة الصف العربي والإنجازات العلمية لصالح البشرية ورقيها، ومليئاً أيضاً بالعبادات التي تقرب من الخالق توحيداً وتنزيهاً ومعرفةً وشكراً واستغفاراً يبلغ بها العبد الدرجات والمنازل العلا ـ فنسأله تعالى أن يجعلنا جميعاً أهلا لتلك الدرجات والخيرات..
إلا أن في حياة الإنسان وقفة لابد أن نذكرها في هذه المناسبة.. هي بر الوالدين وصلة الرحم فعلى الأقل إن لم يكن الدعاء لهما في كل صلاة أو في كل يوم أو في كل شهر.. فالواجب أن نختم العام بالثناء والدعاء لهما بعد الله تعالى (أن اشكر لي ولوالديك) وكثيراً ما نغفل عن إسداء الشكر لهما كما أمر تعالى.. فأين حظ الوالدين بل أين حظ الأم الذي يعتبر رحمها هو أول وطن للإنسان وحضنها أصدق الأحضان وحنانها ينبوع لا يتكدر صفوه مهما اقترف الأبناء في حقها.. صدق وسماح وصفاء وحب وأشواق وتضحية وإيثار..
ودعوة صادقة مني أوجهها لنفسي ثم للقارئ العزيز بأن يستهل ويستقبل هذا العام الجديد بالأمل والعمل معاً ويبدأ بالاستغفار الذي يهدم جبال الذنوب والخطايا ويبدل السيئات حسنات وإحسانا ً فقد جاء في سنن أبي داود والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كان قد فرّ من الزحف) فهلا بدأنا يومنا بل كل أيام عامنا بالاستغفار والدعاء للوالدين.. مع الإيثار والإحسان والدعاء لهما وللمسلمين أجمعين، وعام جديد وسعيد وعمر مديد.. اللهم آمين.
[email protected]
التصنيف:
