عندما كنا نقول للأسمر يا أبيض
•• توقفت طويلا وأنا أقرأ خبر تلك الممرضة في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة والتي تعرضت لتلك الإهانة المقيتة بعنصرية كريهة من إحدى المرافقات لمريض والتي نشرتها – الزميلة جريدة المدينة – يوم الاربعاء الماضي حيث تقدمت الممرضة بشكوتها إلى الإدعاء العام بعد تعرضها لتلك الإهانة التي تنم عن سوء التعامل مع الغير.
إنني توقفت طويلا أمام هذه – الحكاية – التي كنت أعتقد صادقاً أنها غير موجودة في مجتمع المدينة المنورة ذلك المجتمع الذي كان مثالياً في تعامله مع كل من يكون أحد عناصره .. بل يعتبره واحد من نسيجه..
رحم الله آباءنا في تلك المدينة عندما كانوا يطلقون على “الأسمر” يا أبيض .. بل يتطاولون في أخلاقهم قائلين وياسيدي في لغة يفوح منها التقدير فلا ينظرون إلى الآخر تلك النظرة البغيضة، إنهم المجتمع المتصالح مع بعضه البعض.
كيف تحولنا إلى هذا التباعد والتباغض وإلى هذا الخصام ونحن نعيش عصر انفتاح العلم هل تنطبق علينا بأننا تعلمنا ولكننا لم نتربى . وإلا ما هذه الألفاظ التي أطلقت على تلك الممرضة .. أرجو أن يكون ما قرأته غير دقيق وإلا نحتاج إلى إعادة الاهتمام بالتربية قبل التعليم لأن لا قيمة للتعليم بدون تربية أليس مسمى الوزارة .. وزارة التربية والتعليم أولا أرجو ذلك.
التصنيف:
