عاصفة الحزم .. أمن وأمان
ان حماية الأمن القومي من التهديد والمخاطر حق مشروع ، فالسعودية من الناحية الأخلاقية محقة في حربها على المليشيات وعلى التهديد العدواني الذي شكلته عصابة الحوثي والرئيس المخلوع ، ولا تحتاج السعودية لمبررات لردع العدوان والتهديد. ان للسعودية الحق في الحرب الاستباقية ضد أي تهديد من أية جهة كانت .
والجميع يعلم أن عاصفة الحزم كانت استجابة لنداء السلطة الشرعية لإنقاذ اليمن من عصابة الحوثي والرئيس المخلوع. ولو لم يكن هناك نداء من السلطة الشرعية في اليمن لكان لزاماً على السعودية وحلفائها شنّ الحرب الاستباقية التي تعني نقل المعركة الى ارض الطرف الاخر (العدو) وتشويش خططه ومواجهة اسوأ التهديدات المحتملة.
ان للسعودية وحلفائها أن تعلن حقيقة وجود تهديد على أمنها للعالم أجمع وللدول الاسلامية والمجتمع الدولي ، وإظهار ما تتعرض له من مخاطر وأطماع إيرانية في المنطقة ، والى خطورة مليشيات إيران في لبنان وسوريا والعراق ليس على المملكة وحسب ، بل على الأمة العربية والإسلامية والأمن العالمي .
إن المجتمع الدولي والعالم الاسلامي مطالب أخلاقياً وبما استقر عليه العمل في المجتمع الدولي من أعراف التحرك ضد التهديدات العدوانية والعدائية التي تشكلها إيران على المنطقة ، والثابت من أعمالها وتصرفاتها ودستورها وسعيها لمد نفوذها وتمويل العملاء في المنطقة واحتلالها للجزر العربية وتهديدها للملاحة البحرية.
إن على إيران انطلاقاً من حسن الجوار الكف عن ما تقوم به من خلخلة للأمن في المنطقة والعالم ، فقد وصلت تهديداتها وأعمالها التخريبية لأمريكا الجنوبية ، فالتفجيرات التي وقعت في الأرجنتين على سبيل المثال دليل واضح على هذا الشذوذ في سلوكيات إيران، ولا يكفي أن تكف مؤقتاً وتكتيكياً ، بل على إيران أن تسارع في تعديل دستورها وتنقيحه من النصوص العدوانية ، وأن تعيد الجزر العربية للامارات وأن تتوقف فوراً عن التدخل في البحرين ، والشأن الداخلي للدول العربية والخليجية.
إن استمر إيران ، لن يكون مسموحاً له خاصة بعد عاصفة الحزم … عاصفة الأمن والأمان.
osamayamani@
التصنيف:
