* ظاهرة الموضة.. تبدو لاول وهلة مجرد اتباع سلوك معين في التقاليد.. فالانسان بعلاقته مع الآخرين أو بممارسته سلوكا اجتماعيا يغلق بعضا من المظاهر المتعارف عليها اجتماعياً.. والمدلول يعكس اتجاه المغروم فهو لا يرتبط باسلوب الزي او ما يتعلق به وانما يدور حول كل ما له صلة بالنواحي والمعاملات الاجتماعية.. كالسكن، والملبس، وكافة صور التعاون الاجتماعي كالزيارات.. عندما تزور صديقا تأخذ معك هدية كباقة من الزهور او ما شابه ذلك.. والموضة في اعتقادي هي الغلاف الخارجي الذي يغلف السلوك الاجتماعي.. وهنا تأخذ حركتين متعارضتين؟! فلو اخذنا الظاهرة من حيث مقوماتها كمنظور اجتماعي لوجدنا ان هناك من يقبل على الموضة الجديدة وآخر لا يزال على الموضة القديمة.. بمعنى افرادا يسعون الى التجديد وآخرون ممسكون بالظاهرة القديمة.. والذي يعنينا تناول خصائص الظاهرة سلوكياً لندرك انها تعكس صورا من صور السلوك المرتبط بالمواقف بعلاقته بتلك الظاهرة لانها تعكس صراعاً حضارياً واجتماعياً من طبقات واجيال المجتمع قد تكون خافية وقد تكون ظاهرة او اللاشعورية.
* فعملية الايحاء بين افراد المجتمع وهي تقبل على موضة معينة بسرعة او رفضها وخلفيات الظاهرة.. وهي علاقة ارتباطية بين السلوك والمقومات الاخلاقية وهنا لا يمكن تحقيق اي نوع من انواع الموضة الا بتحقيق الظواهر الممثلة بالسلوك الاجتماعي والاقبال على تحقيق هذه الانماط.. فمن الذين يستخدمون الموضة يسيطر عليهم عامل التقليد والمحاكات.. ومنهم يسيطر عليهم التخلي والابتعاد.. بمعنى ان هناك سلوك قديم نسبياً وجديد نسبياً يتمثل في نظرة الافراد حول الابتعاد او الاقتراب من هدفين من السلوك الاجتماعي او السلوك الطبقي الذي تعودت سلوك معين.. فهي لا تريد ان تكون موضع محاكات.. فهي حينما ترى ان هذا السلوك اصبح منتشراً تبتعد وتتخلى عنه!؟ وهذا تعبير سلوحكي لا يعبر عنها آخرون غيرهم!؟
فاقبال اي فرد على الموضة او رفضها ينبع ان ميله يتشابه ولا يختلف عن الاخرين .. وتبرز هذه الناحية اكثر عندما تكون الشخصية ضعيفة.. فالشخصية القوية تقلل استعمالها للموضة.. وعكس ذلك نرى ان الشخصية الضعيفة تزداد تعلقها بالموضة!؟

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *