** نحن لا نقر – بحال من الاحوال – ان يقوم طالب بإهانة معلمه، مهما كانت الأسباب والمبررات.. فكيف بالبصق الذي يعد حالة كريهة في التعاملات الانسانية، ويكون أكثر كراهة وتقززاً عندما يكون من طالب الى استاذه.
** مناسبة هذا الكلام مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً لطالب جامعي في احدى البلاد العربية، كان استاذه الجامعي قد قال له : (ان نحجحت فابصق عليّ) .. فما كان من الطالب الا ان جدّ واجتهد، وتخرج بالفعل، وفي حفل التخرج نفذ الطالب ما كان قد قاله له استاذه (ساخراً) حيث مرّ مع زملائه الخريجين، وعندما وصل بقرب منصة جلوس الاساتذة، تقدم وبصق على استاذه.
** كان المنظر مقززاً جداً ، حيث بدأت الصورة العامة محرجة جداً للاستاذ الجامعي وهو يتلقى بصقة الطالب، وظل يتلفت كأنما يريد من الأرض أن تنشق لتبتلعه فيما كان الطالب مزهواً بنصر فعلته القبيحة تلك لكنه كان فيما يبدو مغبونا ومقهوراً من استاذه ولم يتملك نفسه الا بعد تنفيذ البصق.
** والواقع ان لدينا اساتذة جامعات عقولهم صغيرة ان لم نقل ان احدهم يبدو شخصيا تافهاً حتى وان كان يحمل شهادة الدكتوراة، التي لا تمثل بالنسبة له سوى (ورقة) يزين بها ملفه، ويعلقها في صالون بيته، وتكون (جواز سفر) له للعبور الى مهنة مدرس جامعي.
** نقول ذلك وقد مرت بنا تجارب ونحن ندرس بالجامعة وسمعنا – كذلك – قصصاً عجيبة لبعض اساتذة الجامعات ممن كان عقبة امام طلابه، بل ومثبطاً لعزائمهم، ساخراً منهم واكثر من ذلك متوعداً إياهم بالويل والثبور، وعظائم الامور والرسوب لشيء سوى لانه يملك عقل نملة وجسم فيل.
** ولو كانت المساحة تكفي هنا لأوردنا قصصاً لا يمكن تصديقها للوهلة الاولى، ولا يمكن الايمان بها الا لمن عاشها ذلك لان عقلنا الجمعي تشكلت فيه صورة عظيمة للاستاذ الجامعي حامل الدكتوراه، وانه كبير في كل شيء، في عقله، وعلمه‘ وحلمه، وفي قدرته على احتضان طلابه ودفهم الى العليا بكل ما لديه من قدرات ومؤهلات – كدكتور – يمكن ان يحمل المستحيل على طريقة (عملنا البحر طحينة، وقلبنا اللنش سفينه)!!
** يعني ان نقول ان الطالب مهما كانت الاحوال يظل مخطئا في تصرفه ذاك بالبصق على استاذه (التافه) حتى وان كان قد سخر منه وكاد يقذفه من الجامعة الى الرصيف ليبيع البرسيم مثلا بدلا من ان يكون خريجاً جامعياً يفيد نفسه ووطنه بطريقة افضل كان يمكن للطالب ان يتسامح وينسى.
** ويبقى كذلك ان نقول لاساتذة الجامعات (بعضهم على الاقل) اتقوا الله في طلابكم وعاملوهم بالحسنى لا تجعلوا الوطن يخسر كفاءة جيدة قادمة وواعدة بفضل رعونتكم وقلة أدبكم مع طلابكم وكونوا على قدر من شهادة (الدكتوراه العظيمة) التي تحملونها .. الا ان كنتم زورتموها او اشتريتموها فذلك مسألة احرى.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *