صفحات جميلة من كتاب الحياة

يحلو للانسان ان يتذكر ما مضى من سنين ومراحل ويشده الحنين الى ذكريات عاشها والتقى فيها بشخصيات كريمة ووجوه طيبة ويتذكر النجاحات والعثرات ولحظات من الفرح والحزن والضيق والفرج والسعي في هذه الحياة بحلوها ومرها وما الذكريات لا حالة تأمل يحلو لنا ان نمارسها بحب كما انها تمنحنا فرصة لمراجعات نخلص منها ان كل مرحلة نعيشها علينا ان نحسن الحياة فيها لانها ستمضي حتما مع العمر ومع تغير الزمان والاماكن وسبحان من يغير ولا يتغير.
فلنحافظ اذن على كل ما هو جميل ونحرص على كل ما هو طيب ونحفظ للقلوب الطيبة والافندة العامرة حقها وسيرتها الطيبة خاصة الذين يعيشون لغيرهم وليس لذاتهم قال تعالى : “ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة” وهؤلاء يبنون جسور الحبة والالفة في المجتمع والحالة الاجتماعية الصحية هي التي تقوم على صلة الارحام وحق الاهل وحق الاصدقاء والجيران والوفاء لهم وقد قيل “ما استحق ان يولد من عاش لنفسه فقط” فهؤلاء الاوفياء حياتهم غنية بالتواصل والمحبة.
لقد عشت فترة غير قليلة من العمر في المدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة واتم التسليم ولا انسى روحانياتها وطيب اهلها احسب نفسي منهم واتواصل مع الاحبة والاصدقاء وهكذا هي مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم تجمع الاحبة وتعلمهم كيف يكون الحب خالصا لله ولرسوله واهل طيبة يعلمون ما هم فيه من نعمة واذا ضربت مثالا اجد ذاكرتي عامرة بالاسماء وكوكبة من النفوس الطيبة.
ومن هؤلاء الفضلاء الذين لهم مكانة في النفس مثلما كان له مكانة في مجتمع المدينة المنورة السيد عبدالوهاب ابراهيم فقيه وقد انعم الله عليه بالقبول في قلوب الناس ويسر له الارتباط بشرف عظيم هو خدمة ضيوف الرحمن الزوار من خلال ترؤسه لأعوام طويلة لمؤسسة الادلاء بالمدينة المنورة ونعرفه دائما كريم السجايا في خلقه وطبائعه والخصال الحميدة التي تملأ النفوس الكبيرة بالخير ومن يرتبط بخدمة ضيوف الرحمن ويحرص على التواصل وبذل المواقف انما يمتلك صفات اكثر جمالا وخصالا اكثر عمقا وصدقا في نقائها.
ان معرفتي بالسيد عبدالوهاب فقيه متعه الله بالصحة والعافية تمتد لعقود وعقود والى جانب محبتي له فقد ساعدني عملي الصحفي لزمن غير قصير ايضا على التواصل مع هذه الشخصية الطيبة التي سعت اليها الوجاهة والمكانة الاجتماعية في مجتمع طيبة الطيبة اكثر مما سعى هو اليها فامتلك بفضل الله رصيدا كبيرا من الحب والتقدير فهو من تأنس لهم النفس ويطيب اللقاء ويسعد بهم الخلان المتقون وكنت اتمنى ولازلت لو انه ساهم في تاريخ مراحل من الحياة في المدينة المنورة وتطور مجتمعها وكذا تطور عمل الادلاء حتى اصبح على ما هو عليه اليوم ولا يزال السيد عبد الوهاب ضمن النسيج الحميم لهذه المؤسسة ورسالتها العريقة التي ارتبط بها اهل المدينة المنورة عبر التاريخ.
وكما ان له مكانة في مجتمعه فهو من اعيانه الذين يشاركون في فعاليات الخير وتتواصل حياته الانسانية ومواقفه الشخصية والعامة ويضع من خلالها بصمات خير, وهو وامثاله من الخيرين يحرصون على دعم الأواصر الجميلة التي يتسم بها مجتمع المدينة المنورة ونتمنى ذلك في مجتمعنا الكبير على مستوى الوطن ولا شك ان الحديث يطول ويطول عن الذكريات والشخصيات ولذلك اشعر بين الحين والاخر بالحاح في نفسي على فتح صفحات من ذاكرتي لعلها تجود علي بما عشته مع هؤلاء الاحبة من مراحل جميلة ولازلت اجددها بلقاءات كلما سنحت الفرصة حتى لا تأخذنا دوامة الحياة وتحرمنا حلاوة اللقاء والتواصل.
حكمة: الذي يزرع جبلا يبدأ بنقل الاحجار الصغيرة
للتواصل : 026930973

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *