صحتنا وصحة الوزارة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مصطفى محمد كتوعة[/COLOR][/ALIGN]
استقبلنا التعديلات الوزارية والقيادية في عدد من المواقع الهامة بفرح واهتمام كبيرين قد لاحظنا حجم التفاعل والأصداء الواسعة المستبشرة بما استهدفته الأوامر الملكية السامية من أجل المرحلة الجديدة للتنمية ومواجهة التحديات، خاصة وأن هذه الوزارات أمامها ملفات عديدة لمشكلات تحتاج إلى علاج عاجل غير آجل وتطوير يعود على المواطن. فتهنئة للوزراء الجدد والمسؤولين الذين تشرفوا بالثقة الغالية وما تعنيه من تكليف في خدمة المواطن وتنمية وطننا العزيز.
ولا شك أن وزارة الصحة واحدة من الوزارات الأكثر التصاقاً بحياة المواطنين وتعاني من معوقات وأوضاع تنعكس على الخدمات العديد من المستشفيات الحكومية وزحامها والقطاع الصحي بشكل عام، والوضع الحالي للمراكز الصحية، والأخطاء الطبية والعجز عن استيعاب الكفاءات الصحية الوطنية رجالا ونساء، والحاجة إلى تحسين الكادر لوقف التسرب.
لقد سعدنا واستبشرنا الخير بتعيين معالي الدكتور عبد الله الربيعة وزيراً للصحة، وهو الجراح الذي عرفناه وعرفه العالم بخبراته العالمية وأخلاقه العالية في حياته الشخصية والمهنية والإنسانية، ونشهد له بالأريحية وتواضع الكبار وقبل ذلك عمق إيمانه وإخلاصه للدين ثم المليك والوطن وتفانيه في رسالته الطبية ومهنته الدقيقة التي لا يخفي اعتزازه بها وحرصه على ممارستها، وهذا ما نتمناه بأن لا نكسبه وزيرا ويفقد الوطن دوره كجراح عالمي رائد.
لقد انتقل الدكتور الربيعة من جهاز حضاري بمعنى الكلمة يتسم بالعمل المؤسسي المنظم والفكر الإداري المتطور وروح الانضباط العالية والبذل والتفاني، وأقصد الشؤون الصحية بالحرس الوطني التي قدمت نجاحات عالمية في خدمة الإنسانية بمملكة الإنسانية، جزى الله خيرا ولي أمرنا وملك الإنسانية عبد الله بن عبد العزيز. فما من خطوة وقرار إلا ويعكس العمق الإيماني وحكمة القيادة والرؤية الثاقبة والعزيمة العالية وروح الأبوة في قائد مسيرتنا المباركة ويغمرنا فيها حيث المواطن في قلبه وعقله ومسعاه رعاه الله ووفقه لما يحب ويرضى.
وحقا الدكتور الربيعة هو الرجل المناسب في المكان المناسب وقد غمرتنا الطمأنينة بما قال وسيبدأ فيه بإذن الله، لتطوير هذا القطاع الحيوي على امتداد الوطن في الاتجاهات الأربع، خاصة وأن وزارة الصحة تحظى بميزانية هائلة ولا تبخل الدولة على صحة المواطن بالغالي والنفيس، ونثق أنه يرى الواقع الصحي بخبرة وحنكة إدارية يتسم بها في حرصه على الدقة والإخلاص وروح الفريق ولا مجال للتهاون.
ولقد سبق وأن سعدت بمقابلته في مكتب طيب الذكر معالي الدكتور أنور عبد المجيد الجبرتي المشرف العام على مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث آنذاك، وسيماهم على وجوههم الطيبة حيث لمست مدى ما يتمتع به الدكتور الربيعة من رفيع الخلق والسجايا، وأدركت بحس المواطن كم يحمل هذا الرجل من إخلاص لوطنه وتمنيت من كل قلبي أن يكون عمله ومهامه لصحة كل الوطن فالله الحمد والمنة أن حققت الثقة الكريمة ما أملناه.
إن ما لفت نظرنا كمواطنين قوله :\”لن أستغني عن كل رأي ناجح من إخواني المواطنين في المرحلة المقبلة التي تستدعي تضافر الجهود\”، ومثل هذه الكلمات لم نسمعها إلا من الدكتور الربيعة، وهذا يعني حرصه على صوت المواطن والوصول إليه، أيضا تأكيد معاليه على مبدأ غاية في الأهمية يلخص التحدي الأهم في المسؤولية والهدف، حيث قال :\”لقد تعلمنا من قائد مسيرتنا أن خيارات الفشل ليست في حساباتنا بعد التوكل على الله ثم دعم ولي الأمر حفظه الله \”.
وبهذه الرسالة بعث وزير الصحة بإشارة واضحة إلى كافة العاملين في الوزارة بأن يكونوا أصدقاء المرضى ويبذلوا جهدهم بإخلاص وتفاني وبالتعاون والشفافية ، كما منح بهذه الإشارة معنى للمجاملة بأن كل مسؤول وطبيب في قطاعات الوزارة يجب أن يضع نصب عينيه حاجة المريض ولا تفرقة بين المرضى ولا ضياع لحقوقهم الصحية خاصة الضعاف والبسطاء.
أخيرا ندعو الله مخلصين أن يوفق الوزير الدكتور عبد الله الربيعة في مسؤوليته الجديدة وكل الوزراء والمسؤولين، وكان الله في عونه لإصلاح أحوال المستشفيات والقضاء على مظاهر التسيب وتردي الخدمات العلاجية وقضايا أسعار الدواء والارتقاء بالصحة العامة لتكون تاجا على رأس كل مواطن.
* حكمة : رأس الحكمة مخافة الله
للتواصل 6930973 02
التصنيف:
