شهوة الكلام غير المباح
علي محمد الحسون
•• يتوقف المراقب في حيرة عندما يستمع إلى أحد الأصوات والمكرورة.. على شاشات التلفزيونات وهو يحلل في الاقتصاد.. ومرة في الأدب.. وأخرى في السياسة، ورابعة في نوعية الأكل الصحي يعني كما يقول إخواننا في مصر تمر هندي على طحينة.. أي يتحول إلى حاطب ليل فهو يهرف بما لا يعرف، ولكن الذي لا أتخيله أن أي إنسان \”عاقل\” وهو ينطلق من مبدأ إسلامي كريم أن يتهم آخراً بلا أدلة مقنعة أو حتى مؤشرات تعطيه الحق في الاتهام خصوصاً إذا كان الاتهام بالقتل.. أحسب ذلك أنه يطلق اتهاماته للآخرين بأنها تسبح في الهواء دون حسيب أو رقيب ناسياً أن الله رقيب.
إن \”شهوة\” الكلام التي يتمتع بها كثيرون هذه الأيام هي خلف وقوعهم في إحراجات ما كانوا ليقعوا فيها لو أنهم كبحوا شهوة الظهور على الشاشات صورة أو صوتاً، ولكن ماذا نقول لأمثال هؤلاء غير ذلك القول الشعبي الجميل \”يا زينك ساكت\”.
وأضيف \”ياشينك قائل\”.
إن الإنسان الذي هو ملك الكلمة التي لم يقلها هو نفسه يكون \”رقاً\” لها عندما يطلقها في غير حق.
إن هذا الانفتاح غير العادي لمواقع الاتصال الجمعي، وهذه الفضائيات المتزايدة فتحت فرص الكلام لمن هب ودب فنسمع كلاماً ما لا يجب أن يسمع فظهر هؤلاء الذين تملأ نفوسهم شهوة في الكلام مع الأسف.
التصنيف:
