شركة المياه وجباية الأموال

اختارت شركة المياه اسماً لها لا يدل على كافة مسؤولياتها فمسمى شركة المياه الوطنية يستبعد الصرف الصحي لما في ذاكرة المواطن والمقيم من انطباع سلبي تجاه الصرف الصحي ، واكتفت الشركة بالمياه وما أدراك ما المياه ومشاكلها المزمنة. وتعرّف الشركة عن نفسها في موقعها بما يلي : من نحن .. شركة المياه الوطنية (شركة مساهمة سعودية ، مملوكة بالكامل للدولة متمثلة في صندوق الاستثمارات العامة)، تقدم خدمات المياه والصرف الصحي وفقاً لأحدث المعايير العالمية بتضافر جهود الكوادر الوطنية مع نخبة من مشغلي هذا المرفق الحيوي على مستوى العالم من خلال عقود الشراكات الأجنبية ،حيث تقوم الشركة بتكريس جهودها لتأمين مياه شرب ذات جودة عالية لجميع العملاء ، وربط جميع المنازل بشبكات المياه والصرف الصحي ، والحفاظ على موارد المياه الطبيعية و حماية البيئة ، والاستفادة القصوى من مياه الصرف الصحي المعالجة ، وتقديم خدمات راقية للعملاء ، وتطوير الكفاءات السعودية وتدريبها حسب أحدث المعايير العالمية.
وبالرغم من ان الدولة وفرت بلايين الريالات لهذا المرفق الهام . غير ان اداء الشركة غير مرض بل ولم تحقق الخدمات التي يتطلع لها كل مستفيد. والمشاهد والملموس ان الشركة تحوّلت لجباية الأموال وفرضها على المواطن سواءً بالتهديد بفصل الخدمة او المبالغة في التسعيرة ، ومن الملاحظ أيضاً إهمال الشركة في القيام بواجباتها المنصوص عليها في النظام بخصوص الصرف الصحي وحوادث البيارات في كافة انحاء المملكة خير دليل على التقصير الجسيم في هذا الجانب . وقد توسعت شركة المياه وتفننت في تحصيل الأموال من خلال الغرامات المفتعلة في أغلبها بإسم الهدر تارة وباسم البيئة والمحافظة على البيئة وفرض غرامات بدون رقيب سواء من جهة الوزارة المعنية او لغياب الرقابة على الشركة التى تدير مرفقا عاماً ، والمتضرر هو المستفيد الطرف الضعيف في المعادلة ، وهو الذي يتحمل الرسوم لإدخال الخدمة ويتحمل التقصير في اداء الخدمة .
المشكلة أيضاً أن تجاوب الشركة مع الشكاوي شبه مفقود ، فالمطلوب من الشاكي تنفيذ ما تصدره الشركة من قرارات وما تفرضه من غرامات او رسوم وفي حالة الامتناع فقطع الخدمة سيف مسلط على رقاب المستفيدين . لهذا فإنني من هنا أطالب بضرورة وجود جهة تشرف على اداء الشركة وتراقب خدماتها وأداءها وأن لا يستغل الكيان القانوني للشركة للإفلات من الرقابة والمسألة .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *