[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون [/COLOR][/ALIGN]

كان ذلك في أواخر التسعينات الهجرية على ما اذكر عندما التقيت به لأول مرة وكان المكان «قباء» في المدينة المنورة عندما دشن الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله مشروع تحلية المياه «المحلاة» من ينبع الى المدينة المنورة وكان يومها وزيراً للإعلام عندما لحظني ابحث عن وسيلة اتصال بالجريدة في جدة عندها قال لي بلغة جميلة «شايفك متلبك» تعال ادخل السيارة وعندك التلفون واتصل «بالجريدة» بس قول «للشيخ احمد جمجوم» – وكان «الشيخ جمجوم» أيامها رحمه الله مديراً عاماً لمؤسسة المدينة للصحافة – قل له لا ينسى يدفع قيمة فاتورة هذه المكالمة.. كان معالي الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله «لماحاً» بسيطاً في تناوله للأشياء ينظر من الزاوية الايجابية للأمور لا يتوقف عند من يسيء فهمه ابداً، وكان رحمه الله سريع البديهة لا أنسى قوله السريع عندما قال له أحد «الوحداويين» لماذا لا تشترون لاعبين للوحدة؟ فرد عليه سريعاً : لا نحن لا نحتاج إلى شراء لاعبين ولكن وهو يضحك نحن في حاجة الى شراء «حكم».
وكان رحمه الله من «المشائين» بخير فهو لا يكاد يسمع بمريض حتى لو لم يعرفه المعرفة اللصيقة إلا وتراه يقوم بزيارته وان كانت هناك وفاة الا وتراه أحد الذاهبين الى تقديم واجب العزاء بل يصل به الحال في بعض الحالات ان يقف ليتقبل العزاء في الفقيد كما فعل قبل ايام في عزاء الاستاذ عبدالغني قستي رحمه الله.
هذه الشمولية التي كان عليها رحمه الله تدل على حسن طوية وسلامة مقصد وحب للخير والمعروف.
رحمه الله واسكنه فسيح جناته وألهمنا جميعاً الصبر والاحتساب «إنا لله وإنا إليه راجعون».

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *