سمو الروح
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نقيب/مصلح زويد العتيبي[/COLOR][/ALIGN]
يتنقل المسلم في رمضان في حدائق يانعة وألوان زاهرة من الطاعات والقربات .فيومه صوم وقرآن وترديد للآيات واستماع للمواعظ والدروس في المساجد أو على شاشات التلفاز.أما ليله فقيام ودعاء واستغفار ،قد تخفف من أثقال الذنوب التي لا يخلو من حملها إنسان.هذه الحالة التي يكون عليها المسلم تسمو بروحه للعالم العلوي فتزهد نفسه في بهارج الدنيا ومفاتنها.فإذا حصل له ذلك سارعت يده لإخراج ما كنت تبخل به في بعض الأوقات فتنال الفقراء والمحتاجين من بركات هذا الشهر ما يكون مغنياً لهم عن ذل السؤال.ولا يكتفي المسلم الصائم بذلك بل تجده يراجع تصرفاته مع الآخرين وكيف أنه في يوم من الأيام قد ظلم هذا أو أخطأ في حق هذا ؛فيلهج لسانه بالدعاء والاستغفار لمن ظلمه أو أخطأ في حقه.فإذا وصل إلى مقر عمله وصل نشيطاً منشرحاً مبادراً لإنهاء معاملات الناس بلا كسل ولا ملل.ومع زيادة الإيمان في قلبه يبدأ يقيم نفسه في أداء الأعمال الموكلة إليه والأمانات الملقاة على عاتقة ،فيصحح بعض ما يحتاج إلى تصحيح.إنها الروح إذا سمت سما المجتمع وسما العالم وسمت معاني الحياة وحلت السعادة في القلوب قبل أن تحل في أرض الواقع.وهناك فئة لم تسمُ أرواحها فلم تتبدل أحوالها ،فصيامها عن الطعام والشراب فقط !وليلها على القنوات والسهر والغيبة ،فتنام متعبة فيفوتها ما يفوتها من الصلوات ،وتحضر إلى أعمالها متأخرة متكاسلة لا تقدم ولا تؤخر وإذا رأيت أحدهم رأيته مكتئباً مقطب الجبين وكأن رمضان شهر للغموم والهموم.
فمن أي الفريقين أنت ؟يجب أن نعلم أن رمضان محطة للتزود من الخيرات ونقطة تحول في مسار الكثير من المسلمين .. لو سألت التائب عن رمضان لقص عليك قصصه فيه.ولو سألت الناجح عن رمضان لأخبرك كيف اقنتص أوقات الإجابة فتبدلت أحواله وتحقق مراده ؛فاللهم اجعلنا ممن يغتنمون هذا الشهر حق الاغتنام والله المستعان
التصنيف:
