[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. منصور الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

نحن بالتأكيد مع التطور والانضباط ولذلك نحن مع ساهر قلباً وقالباً، لأن الساهر عليك دائماً ما يكون فعله من أجلك ولمصلحتك دائماً وأبداً لذلك إذا ما تضررت من الساهر فهذا يعني أن هنالك شيئ ما لم يؤخذ في حسبان الساهر جعلته يستقبل كقاهر.
كمثال عندما يكون أبنائي قد نشأوا وتعودوا على عدم غسل أيديهم بعد استخدام الحمام وبعد عدة معاناة مع الأمراض بسبب سوء النظافة الشخصية أتضح لي أن الوضع يحتاج إلى أنظمة وبرامج تساعد على الحد من هذا التصرف الضار، وبدء البحث ووجد البرنامج الفعال.
يجب أن اوضح هدفي السامي من قراري هذا وأجعل الهدف يتجسم في التخطيط والتنفيذ حتى يعي أبنائي أنني أعمل كل هذا من أجلهم، يجب أن لا أفاجئهم بالنظام الصارم الجديد بحكم أن هدفي سامٍ، لهذا لابد من التأكد من أن النظام قد شرح بطرق فعالة تؤكد أن الرسالة قد وصلت وهذه مرحلة التبليغ التي تسبق التطبيق، وعندما أقرر التطبيق لابد من وجود مرحلة تشغيل جاف كما يسمونها في لغة الأعمال (Dry Run ) لأن هذه المرحلة مفيدة لجميع الأطراف المنفذة و المتعاملة مع النظام الجديد.
عندما تكون نسبة التغير وبالذات في ما يتعلق بالعادات و الممارسات اليومية كبيرة يجب أن نتيقن أن الغالبية لن يصبحوا مستوعبين لنتائج التطبيق لمجرد التبليغ، لهذا يجب أن يجرب النظام بواسطة العاملين عليه تجربة حية وفي نفس الوقت يتم كشف المخالفين وتعريفهم بفاعلية النظام لكي يتأكدوا وبذلك يصبحون هم أنفسهم أقوى وسيلة إعلان وتسويق للبرنامج من خلال النهج الدعائي الناجع المعروف بمسمى (كلمة الفم أو Word of mouth ) ولن يتم معاقبة المضبوطين خلال فترة التشغيل الجاف لأن الجفاف لا يأتي بعطاء.
حكومة خادم الحرمين تعمل جاهدة للرقي بمستوى الوطن و المواطن وهي ليست في حاجة لإرادات شهر من برنامج ساهر الذي يمكن اعتباره مرحلة التشغيل الجاف والتي يتم فيها الإعلان للمخالفين بأن ضبطهم سوف يتم تسجيله دون تفعيل المخالفة طالما حدثت في فترة التجربة الحية الجافة ولكن سوف يتم الرجوع إليها وتطبيقها في حال تكرار المخالف لنفس المخالفة خلال ستة أشهر كمثال.
ولأن القرار هدفه سام وتطبيقه إلزامي وعلاقته بالجيب قد تسبب للشخص مفاجأة كالسونامي، نرفع رجاء لمقام سمو النائب الثاني وزير الداخلية حفظه الله كي يستقبل الناس نظام ساهر بطيب خاطر ولن تكون لأحد حجة بعد التبليغ والتطبيق المتسامح بغرض التعريف والتدريب، وسموه الساهر على حماية أمن الوطن يعمل حتى على حماية المواطن والمقيم من نفسه على نفسه لأنه مسؤول عن أمن الجميع وهم نائمون ورجال الداخلية هم الساهرون.
لنجعل من ساهر نظاماً باهراً حتى في تطبيقه التوعوي وبعدها لا عذر للمخالفين.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *