ان شركة أرامكو وشركة سابك تعتبران جوهرتين من جواهر إنجازات المملكة العربية السعودية . ولست هنا بصدد الحديث عن هاتين الشركتين ، وإنما بصدد التعليق على ما جاء في مقال  بجريدة البلاد عن أهمية تأسيس شركة مساهمة عامة للمقاولات ، لما تحققه هذه الشركة من منافع عدة أضيف إليها أنها وسيلة فعالة في خلق كوادر سعودية ابتداءً من العمالة الفنية  الى المهندسين بجميع تخصصاتهم من كهرباء وإنشاء وتصميم وغير ذلك من تخصصات ادارية ومالية ومحاسبية . ولنا أن نتخيل شركة مقاولات سعودية مائة في المائة تقوم بالمشاريع العملاقة ، من خلالها نستطيع توطين العديد من الخبرات وتطويرها في العديد من المجالات الإنشائية والتطويرية حتى تتمكن هذه الشركة في المستقبل من المنافسة عالمياً كبقية شركات المقاولات العالمية .
إن المشاريع وأعمال البنية التحتية التي تشهدها المملكة قادرة على خلق شركات مقاولات سعودية من الطراز الأول تستطيع أن تنضم للجواهر الثمينة لإنجازات هذه الدولة .
ولا شك أن شركات المساهمة وبما تتميز به من شفافية نسبية تتمثل في الإفصاح المتوجب عليها الامر الذي يساهم في تخفيض نسب الفساد والتجاوزات والأخطاء التي قد ترتكبها بعض من الشركات الخاصة . ولنا أن نتصور كيف أن تأسيس شركة مقاولات مساهمة عامة سوف يضمن تنفيذ مشاريع هامة وفعالة مثل الصرف الصحي وتصريف السيول والجسور وغير ذلك من مشاريع حيوية كالموانئ والمطارات وغيرها .
إن تأسيس شركة مقاولات عامة أصبح أمرا ضروريا وهاما لأنه سيكون أداة تمكن الدولة من تحقيق العديد من المشاريع الإستراتيجية والضرورية مثل بناء وحدات سكنية ومشاريع البنية التحتية وغير ذلك من مشاريع وطنية .
وليس بنقيصة او خطأ أن تمنح شركة المساهمة العامة هذه بعض الحماية وذلك بترسية بعض المشاريع الرئيسية عليها وبأسعار مريحة ، كي تتمكن هذه الشركة من استيعاب خريجي المعاهد الفنية ووضع حد أدنى للأجر تشجيعاً  للعمالة الوطنية للعمل في مجال الأعمال الإنشائية والمعمارية والحرفية. والحقيقة ان هذه الشركة . وبذلك تسهم في خلق فرص وظيفية حقيقية وتعمل على تدريب الايدي العاملة الوطنية وتعيد توزيع الثروة والفائدة على أوسع نطاق حيث يستفيد المواطنون من المساهمة في اسهم الشركة وخاصة لو تم تخصيص 50% للجمهور .
ولقد صدق المثل الشعبي الذي يقول ” تضرب عصفورين بحجر “

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *