[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سمير علي خيري[/COLOR][/ALIGN]

يظل خادم الحرمين الشريفين احد القادة العظماء في التاريخ المعاصر احد الزعماء المميزين والمبدعين في مجال السياسة العالمية واحد البارعين في التعامل معها بحنكة وصبر وكياسة لا يملكها من زعماء العالم.
فهو صاحب المبادرة العربية للسلام بين العرب واسرائيل والتي تم طرحها قبل ثماني سنوات وتبنتها الجامعة العربية لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي لشموليتها واعادتها للاراضي التي اغتصبت في عام 67م وعودة القدس الشريف وعودة اللاجئين ومبادرة حوار الاديان والعيش في امن وسلام وان تحترم الاديان السماوية ولا يساء لانبيائها من جميع الدول والشعوب.
وفي قمة الكويت الاقتصادية والتي عقدت مؤخرا والتي اقيمت تضامناً مع غزة ووضع الخطوط العريضة لبناء اقتصاد قوي بين الدول العربية كان لخادم الحرمين الشريفين حضوره كما تعودنا في محاولته للم الشمل العربي وتحقيق الوحدة العربية من خلال الصلح بين الاطراف العربية المتخاصمة محاولا انهاء خصومات كانت مستمرة منذ فترة طويلة فسميت هذه القمة بقمة الوفاق والاتفاق كما كان لكلمته التي ألقاها في المؤتمر والتي اتسمت بالقوة والمصارحة والتهديد للعدو الاسرائيلي بأن فرص السلام وان المبادرة العربية لن يستمر طرحها على طاولة المفاوضات فمواقف الملك عبدالله حفظه الله تنطلق من وعي سياسي وهي مواققف حكيمة ورائعة وكلمته اعتبرها النقاد والمحللون السياسيون خارطة طريق لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية.
وكان خطابه في القمة خطاباً تاريخيا اعاد اللحمة العربية واحساس بالهم العربي وضوء احمر لاسرائيل بأن للصبر حدود وان فرص السلام مع العرب لن تستمر طالما استمر التعنت الاسرائيلي البغيض فهو صاحب الحقيقة التاريخية الناصعة البياض والتي اوضحت لاسرائيل والعالم اجمع بأن العرب لن يتنازلوا عن حقوقهم المغتصبة بما فيها القدس الشريف مهما كانت الظروف والاحوال وانها ليست وطناً قومياً لليهود الاشرار وانه يلزم اعادتها مهما طال الزمن او قصر.
وكانت المصالحة العربية التي تحققت على يديه حفظه الله تعتبر نقطة تحول في السياسة العربية في المرحلة المقبلة وعلى الاخوة الفلسطينيين ان يبادروا لانهاء خلافاتهم ومعالجتها والوقوف صفاً واحداً في وجه الاطماع الاسرائيلية التي تسعى بكل قوة لانهاء القضية الفلسطينية واغتصاب كامل الارض الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة وهناك خطط موضوعة مع ربيبتها امريكا التي تقدم لها الدعم المادي والمعنوي لتنفيذ اطماعها في فلسطين والعالم العربي.
وقد لاقت كلمته اصداء ايجابية كثيرة لدى مختلف زعماء مؤتمر الكويت هذه الكلمة التي لامست الجرح العربي.
ولم ينس خادم الحرمين الشريفين كعادته من فتح باب التبرعات للمساهمة في بناء غزة والتبرع بمليار ريال لتكون امتدادا لتبرعاته السابقة السخية وبذل العطاء من اجل فلسطين والشعب الفلسطيني المعذب والذي يتعرض للابادة من العدو الاسرائيلي كل يوم وكل ليلة مع بدء العدوان على غزة حيث امر بارسال شاحنات غذائية واستقبال الجرحى والمصابين في الحرب في مستشفيات المملكة ندعو الله ان يثيبه على وقفاته وعلى اعماله الخيرة وان يكون ذلك في ميزان حسنات ملك القلوب وملك الانسانية وان يحفظه ويجعله ذخرا لامتنا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *