رسالة من معرض الرياض
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد الوحيمد[/COLOR][/ALIGN]
تزداد الرياض هذه الأيام بالثقافة والفكر ، في أيام المعرض الجميلة تزدهرُ بالقرطاس والقلم ، وبكثرة الزوار تعجُ ، لقد نجح المعرض هذا العام نجاحاً باهراً ، حيث الأجنحة المرتبة والكتب المفيدة ، ولا يوجد أي عائق .لكن هناك من شوش إعلامياً عبر التويتر منادياً للمقاطعة ، فلم تفلح مناداته بل الذين قاطعوا أمثاله ، أعداء الفكر والتقدم ، أعداء الثقافة والحرية ، هؤلاء ضد الوطن وحواره وتماسكه ووحدته ، فهم لا يمثلون إلا أنفسهم.
حين تجولي بالمعرض شعرت بالسعادة فالكل من حولي قارئ للكتاب ، والهدوء يعم الجميع فيدل على ثقافة المجتمع ، بل ما شاهدناه من وعي الأمن وجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من ذوق في الأخلاق وحسن التعامل ، فهذه بادرة في نجاح عملية الحوار الوطني ، في غسل أدمغة ملوثة بالتشدد والتطرف الأعمى ، فالإنسان يمر بمراحل من التغيير الفكري من السيئ إلى الأفضل ، شريطة أن يكون قارئاً للكتاب ، فإذا كان عدواً للكتاب فالجهل سيده ، والرذيلةُ لسانه.
أعزائي القراء: ليس الأهم اغتناء الكتب ، والتنافس في أعدادها ، بل الأهم قراءتها وفهمها فهماً صحيحاً ودقيقاً ، وتطبيق ذلك بما يفيد المجتمع في حضارته وتقدمه ، حيث إذا لم يواكب مجتمعنا حضارة الأمم التقدمية ، فهذا يدل على إننا أمةٌ لا تقرأ ولا تفقه بما في حوزتها ، فالقراءةُ غذاء العقل وراحةً للنفس من تراكماتٍ عمليةٍ منهكة ، في ساعاتٍ طويلةٍ من الكدح ، فاتخاذ ساعة من القراءةِ في كتابٍ يومياً تعد كافية نوعاً ما ، والأفضل أن نكون قارئين بنهم ، لكن الحياة والمسؤليات تعيق الكثير من ذلك .
التصنيف:
