رأي آخر .. بيان الأمة
اختتم مؤخرا في صنعاء، عاصمة الجمهورية اليمنية، مؤتمرا معنيا بمناقشة قضايا الأمة، وسوف نتطرق إلى الضغوط التي يتعرض لها الوطن العربي ومن ثم التوصيات والتي تعرض إليها المؤتمر * فعلى الصعيد العالمي مازال المشروع الأمريكي يمارس ضغوطا لفرض هيمنته وسيطرته على المنطقة لتأمين استمرار هيمنته على النظام العالمي كله، مستخدما وسائل عديدة أهمها :
١ غزو أجزاء من الوطن العربي واحتلالها مباشرة، مثلما حدث للعراق .
.-٢ غزو واحتلال أجزاء أخرى من الوطن العربي بالوكالة، مثلما حدث في الصومال حينما تكفلت القوات الإثيوبية بهذه المهمة
.-٣ تعميق الانقسامات والنعرات الطائفية والعرقية
.-٤ تعميق الانقسامات بين الفصائل الوطنية خاصة في الدول العربية المحتلة
.-٥ الاستمرار في مخطط إضعاف النظام الإقليمي العربي بكل مستوياته، وتفكيكه واستبداله بنظام شرق أوسطي يخدم المخططات الأمريكية الصهيونية
:-* وعلى الصعيد الأقليمي مايزال الكيان الصهيوني يصر على ممارسة سياساته التوسعية مستخدماً عدة وسائل أهمها
١ الضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة وسعية لاستئصالها وتدمير بنيتها التحتية .
.-٢ حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه وارتكاب مجازر بشعة بهدف دفعه للتخلي عن خيار المقاومة والاستسلام لمشروع التسوية
.-٣ العمل على صهينة القدس وتهويد مقدساتها وتهجير أبنائها، وإدامة الاستيطان فيها وفي كل مناطق الضفة الغربية، والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى العمل على إسقاط حق العودة
.-٤ العمل على نزع سلاح المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، بعد أن أثبت هذا السلاح جدارته
.– ٥ تعميق التناقضات الإقليمية باللعب على وتر الطائفية خاصة بين إيران والدول العربية
* وعلى الصعيد المحلي تعاني شعوبنا في بعض الأقطار العربية من الفساد و ثقافة التخلف والتبعية ، وتحاصر ثقافة النهوض، وتعمل على إجهاض فاعلية المجتمع المدني ، لذا كان طبيعيا أن تنهار الخدمات التعليمية والصحية، وتتفشى البطالة
والأمية ويشيع الفقر .
في إطار هذه الرؤية خلص المؤتمر إلى ما يلي :
أولا : لا مخرج للأمة العربية من حالة التردي الراهنة والمرشحة للانتقال من السيئ إلى الأسوأ إلا بإطلاق مشروع للنهضة تشارك في صنعه كل القوى المؤمنة بوحدة الأمة، والرافضة للإحتلال الأجنبيوللفساد والرغبة في إقامة مجتمعات حرة مستقلة قادرة على الانطلاق والتنمية والمساهمة في صنع نظام إنساني عالمي جديد متعدد الأقطاب عادل يستطيع أن يصون حقوق الشعوب وخياراتها .
ثانيا : أن المشروع الصهيوني ـ الأمريكي هو مصدر التهديد الرئيس لأمن الأمة ولأمن المنطقة، ورفض لكل المحاولات الرامية لإستبدال هذا الخطر بمصادر تهديد أخرى .
ثالثا : ضرورة لفت الانتباه إلى خطورة المخططات الداخلية والخارجية لإثارة الفتن بكل مستوياتها وأضعاف المجتمع المدني، وتفكيك عوامل التماسك، وفي هذا الإطار على جميع القوى أن تبذل كل ما في وسعها للحفاظ على اللغة العربية بإعتبارها الوعاء الجامع للثقافة العربية والإسلامية، والعمل على إستعادة دورها في كل مجالات العلوم والثقافة وتفعيل حركة المجتمع المدني الوطني غير المرتبط بالتمويل الخارجي رابعا : أن قضية الديمقراطية، والحريات السياسية، وحقوق الأنسان، لم تعد تمثل ضرورة إنسانية و اجتماعية فحسب، وإنما تؤكد على صدق فيما يطرح من شعارات،وما تعمل له من أهداف كما أنها السبيل لخروج الأمة من أزمتها الداخلية .
خامسا : إن قوى المقاومة العربية والإسلامية تسببت في فشل المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي من تحقيق انتصار له في الوطن العربي والإسلامي، ووضعته في مأزق .
لذا يجب دعمها وحمايتها لتحقيق النصر، ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وتفعيل سلاح المقاطعة بكل أشكالها .
سادسا : الحرص على إقامة أفضل علاقات التعاون مع دول الجوار العربي، وعلى قاعدة المصالح والعوامل المشتركة، الاقتصادية والأمنية والسياسية، دون أي تجاوز أو عدوان، والتطلع إلى مقاربة عربية إيرانية لحل كافة القضايا التي تثير الاحتكاك
ومعالجتها .
سابعا : بذل الجهود لاستعادة جميع الأراضي العربية المحتلة .
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د .محمود بترجي
dr .mahmoud@batterjee .com[/COLOR][/ALIGN]
التصنيف:
