ذلك الفتى مفتاح.. ويا فتاح
•• كان طموحاً لم تقف كل الصعاب التي واجهها في بداياته أن تصرفه عن بلوغ ما يريد الوصول اليه.. بدءاً من بداية الحرف لم يقف أمامه العمر مانعاً أن يتعرف على تلك البداية في تلك المدينة المشرعة أبوابها للعلم والعلماء، ففي منزل خاله كان يخطو خطواته الأولى، ويحفر بإزميل الاصرار منهج مستقبله ليواصل تعليمه في تلك المدرسة التي طالما خرجت رجالاً لهم كنههم العلمي والمعرفي.. العلوم الشرعية في الجانب الشرقي للمسجد النبوي الشريف.. تلك المدرسة والجامعة التي خرجت فطاحل العلماء ليذهب منها الى جدة كأحد موظفي الجمارك.. ولأنه كان يحمل طموحاً لا حدود له.. يساعده على اشعال ذلك الطموح تلك “البذرة” التي خلقت داخله، وهي البحث عن الحقيقة والحق.. لهذا كانت بداية الطريق الآخر في مجلة الأضواء التي سرعان ما ذهب عنها قريباً وبعيداً، وأصدر تلك المطبوعة الفتية التي كانت اشعاعاً معرفياً وهاجاً، وجد فيها الكثير من حملة الأقلام، ورواد الكلمة مبتغاهم الذي بحثوا عنها، وعن ذلك الوعاء الذي يقدمون من خلاله انتاجهم.. فكانت الرائد تلك المطبوعة الأسبوعية اللافتة بما تقدمه من فكر حاذق، وباسلوب قادر على الاستحواذ، والتي أخذت مكانتها حيث كانت متسيدة الوسط الاعلامي.
***
لقد كان مؤسسها عبدالفتاح أبو مدين هو ذلك الطموح ذاته الذي لم تقف أمامه كل العقبات لاثباطه أو صرفه عن متابعة البحث عن الحقيقة والحق.. ولكونه لا يعترف إلا بالعلم والتعليم، ذهب الى هناك لتعلم اللغة الانجليزية في اصرار عجيب في بلد شكسبير.. وعندما منعت الرائد عن الصدور، وتلك قصة ليس هذا مكانها، دخل في مناكفة.. الظروف التي حاولت تثنيه عن متابعة ما يؤمن به.. فذهب الى – الكتاب – فاصدر عدة كتب حتى وجد نفسه في تحدي آخر.. رحب به لكونه يحب الدخول في التحديات فكان نادي جدة الأدبي وجهته، والذي أخرجه من تلك السكينة التي رانت عليه كملتقى ثقافي ليدخله غمار الحداثة وصخبها، وما أحدثته من تفاعل أدبي فكري بين القديم والحديث، وحرك نهر الثقافة الراكد بأن كان يقذف في مرماه كل يوم – بحصاه – لتحريكه فادخل المرأة كمشاركة في ندواته، وكانت تلك صرخة مدوية في عالم الأدب السعودي الحديث.. كان يعمل ذلك في هدوء الواثق من نفسه، ومما ينهجه، لم يضع – عصا – التعطيل في دولاب – الحداثة – فترك أساطينها يمارسون ما يؤمنون به، وهو الآتي من قراءات طه حسين والعقاد والمازني ومحمود شاكر.
أبداً ترك صولات الحداثيين تأخذ مداها، وهو مؤمن بأن في النهاية لا يصح إلا الصحيح.
كان يملك قوة الصوت وفصاحة الكلمة عندما يرتقي المنابر لكي يلقي محاضرته أو مداخلته في أي وسط أدبي وفكري.
إن عبدالفتاح أبو مدين بتلك اللغة التي كتب بها “الفتى مفتاح” بصدقها وبشفافيتها استطاع أن يكمل ذلك الشوط الذي قطعه على نفسه في أن يكون صادقاً في مسيرة حياته منذ أن وطئت قدماه تلك المدينة الحبيبة التي علمته الصدق، وأيضاً السماحة عندما يغضب ويثور.
إنه ذلك الفتى مفتاح الذي يبدأ يومه بكلمة يا فتاح.بروفايل
ذلك الفتى مفتاح.. ويا فتاح
•• كان طموحاً لم تقف كل الصعاب التي واجهها في بداياته أن تصرفه عن بلوغ ما يريد الوصول اليه.. بدءاً من بداية الحرف لم يقف أمامه العمر مانعاً أن يتعرف على تلك البداية في تلك المدينة المشرعة أبوابها للعلم والعلماء، ففي منزل خاله كان يخطو خطواته الأولى، ويحفر بإزميل الاصرار منهج مستقبله ليواصل تعليمه في تلك المدرسة التي طالما خرجت رجالاً لهم كنههم العلمي والمعرفي.. العلوم الشرعية في الجانب الشرقي للمسجد النبوي الشريف.. تلك المدرسة والجامعة التي خرجت فطاحل العلماء ليذهب منها الى جدة كأحد موظفي الجمارك.. ولأنه كان يحمل طموحاً لا حدود له.. يساعده على اشعال ذلك الطموح تلك “البذرة” التي خلقت داخله، وهي البحث عن الحقيقة والحق.. لهذا كانت بداية الطريق الآخر في مجلة الأضواء التي سرعان ما ذهب عنها قريباً وبعيداً، وأصدر تلك المطبوعة الفتية التي كانت اشعاعاً معرفياً وهاجاً، وجد فيها الكثير من حملة الأقلام، ورواد الكلمة مبتغاهم الذي بحثوا عنها، وعن ذلك الوعاء الذي يقدمون من خلاله انتاجهم.. فكانت الرائد تلك المطبوعة الأسبوعية اللافتة بما تقدمه من فكر حاذق، وباسلوب قادر على الاستحواذ، والتي أخذت مكانتها حيث كانت متسيدة الوسط الاعلامي.
***
لقد كان مؤسسها عبدالفتاح أبو مدين هو ذلك الطموح ذاته الذي لم تقف أمامه كل العقبات لاثباطه أو صرفه عن متابعة البحث عن الحقيقة والحق.. ولكونه لا يعترف إلا بالعلم والتعليم، ذهب الى هناك لتعلم اللغة الانجليزية في اصرار عجيب في بلد شكسبير.. وعندما منعت الرائد عن الصدور، وتلك قصة ليس هذا مكانها، دخل في مناكفة.. الظروف التي حاولت تثنيه عن متابعة ما يؤمن به.. فذهب الى – الكتاب – فاصدر عدة كتب حتى وجد نفسه في تحدي آخر.. رحب به لكونه يحب الدخول في التحديات فكان نادي جدة الأدبي وجهته، والذي أخرجه من تلك السكينة التي رانت عليه كملتقى ثقافي ليدخله غمار الحداثة وصخبها، وما أحدثته من تفاعل أدبي فكري بين القديم والحديث، وحرك نهر الثقافة الراكد بأن كان يقذف في مرماه كل يوم – بحصاه – لتحريكه فادخل المرأة كمشاركة في ندواته، وكانت تلك صرخة مدوية في عالم الأدب السعودي الحديث.. كان يعمل ذلك في هدوء الواثق من نفسه، ومما ينهجه، لم يضع – عصا – التعطيل في دولاب – الحداثة – فترك أساطينها يمارسون ما يؤمنون به، وهو الآتي من قراءات طه حسين والعقاد والمازني ومحمود شاكر.
أبداً ترك صولات الحداثيين تأخذ مداها، وهو مؤمن بأن في النهاية لا يصح إلا الصحيح.
كان يملك قوة الصوت وفصاحة الكلمة عندما يرتقي المنابر لكي يلقي محاضرته أو مداخلته في أي وسط أدبي وفكري.
إن عبدالفتاح أبو مدين بتلك اللغة التي كتب بها “الفتى مفتاح” بصدقها وبشفافيتها استطاع أن يكمل ذلك الشوط الذي قطعه على نفسه في أن يكون صادقاً في مسيرة حياته منذ أن وطئت قدماه تلك المدينة الحبيبة التي علمته الصدق، وأيضاً السماحة عندما يغضب ويثور.
إنه ذلك الفتى مفتاح الذي يبدأ يومه بكلمة يا فتاح.
التصنيف:
