[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الشريف خالد بن هزاع بن زيد[/COLOR][/ALIGN]

الحب يصنع المستحيل .. هكذا قالوها قديما ولا تزال نظريتهم صحيحة إلى حد كبير .. والمستحيل الذي إلى أقصد ليس الذي لا وجود له ، وإنما الذي استحال على من لا يملك هذه النعمة أن يحققه .
هذا ليس لغزا ولا معادلة رياضية ، بل لغة الصدق وكيمياء المشاعر . فإن تخلص لوطنك فهذا حب له وصدق وانتماء .. وأن تتفانى لمجتمعك فأنت منه وهذا حب له وإسهام بدورك تجاها.. وأن تكون محبا لكل فضيلة فأنت لا شك تعيش في سياقها .. وعندما تملأ جوانحك بمحبة الآخرين والتواضع لهم وتسعى إليهم وبينهم بالخير ، فأنت في نعمة عظيمة .. ولكن قبل ذلك كله محبة الله ورسوله التي لا يعادلها حب آخر ، ومنها تتدفق المحبة والخير تجاه خلق الله وعباده ولكل الفضائل.
وأنا أفكر في هذه الخواطر تأملت خاطرتنا الاجتماعية وسياق حياتنا ، وتوقفت طويلا عند من منحهم الله تعالى هذا الفضل والحظ العظيم من المحبة بكل منابعها وصورها السابقة .. ففي حياتنا سير عطرة لعائلات وبيوت عريقة تضيئها نعمة الحب وتزينها التقوى فتبذل العمر والوقت في خدمة الدين ، وتسترخص البذل من أجل وطنها ومجتمعها بكل أوجه الخير .
في هذه الخارطة يأتي اسم معالي الدكتور محمد عبده يماني والمنزلة العالية لهذا البيت العريق داخل الوطن وفي محيط الأمة على اتساعها .. ومن الصعب على مثلي وعلى أي شخص وإن كان باحثا أن يتناول ذلك ، وإنما أمارس في هذه المساحة شذرات حب لهذا العَلم الفذ ، ومعاليه محل تقدير ولاة الأمر، ويجمع على محبته أهل وطنه ، وعطاءاته في سبيل العلم.
إن الدكتور محمد عبده يماني يتفرد بسمة رائعة أنه لم يتقاعد عن العمل العام ولم يبخل بفكره وعلمه ، ولا بمكانته وجاهه ، وبصماته الراسخة في العمل الإنساني الخيري ، وما نفع به من علم للأجيال ، وأسهم بفكره المنير الذي يحرك الساكن ويحفز الهمم ، ويستقي منه القاصي والداني بروح الإصلاح والوسطية السمحاء والتأدب بأخلاق وآداب الإسلام الحنيف ومحبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
مؤخرا تم تعيين المهندس ياسر محمد عبده يماني العضو المنتدب لجمعية اقرأ الخيرية ، وهذا الاختيار الموفق له دلالة عميقة ليس فقط في التقدير الجم والمحبة الصادقة لمعالي الدكتور محمد عبده يماني ومشواره الحافل متعه بالصحة والعافية ، وإنما أراه يقينا وثقة بأن من نشأ في بيت الدكتور يماني وتتلمذ في مدرسة الحب والبذل لابد وأن يكون ذا حظ عظيم من الفضائل والشمائل والخلق الرفيع ، وحب العمل والإنجاز والتطوع المتجذر في سخائه علما ومالا وجهدا ووقتا وفكرا .
ومثلما محبتنا لمعالي الدكتور محمد عبده يماني سبقت معرفتنا بشخصيته الكريمة ، وقد نشأت أجيال على هذه المحبة .. فإن محبتي للمهندس ياسر محمد عبده يماني سبقت معرفتي به وتلازم الرابطان الوثيقان في إخوة وصداقة .. وأعترف له بالفضل في ذلك ، مثلما أنا ممتن لمواقفه الكثيرة ومحبته تجاهي وإخلاصه لروح الإخوة والصداقة ، وكان ولا يزال سندا لي بعد الله في محن كثيرة .
أعرف أنه لا يجب أن يقال ذلك ، تواضعا منه ونكرانا للذات وحفاظا على أن لا يمس سريرته شائبة ، وأشهد الله أنها كلمة حق في موضعها واتجاهها الصحيح أستميحه عذرا فيها .
إن أخي المهندس ياسر أقرب ما يكون في صفاته إلى والده معالي الدكتور محمد عبده يماني متعه الله بالصحة وأسبغ عليه العافية وبارك لنا في عمره وقلبه العامر بالإيمان ، وبارك في علمه الذي أفاض علينا منه بمحبة جميلة وعطاء خصب، وحضور مع مجتمعه في كل مناسبة وكل محفل وطني وكل مجلس خير .
نعم المهندس ياسر يحمل قبسا منيرا مستنيرا من خلق التواضع وعزيمة الرجال وصدق القول والعقل .. ومسؤولياته الجديدة هي امتداد أصيل للأب الروحي لجمعية \”اقرأ\” الخيرية وراعيها بالبذل والخير حبيب الجميع ومحب الجميع الدكتور محمد عبده يماني .. وبهذا الامتداد الأصيل وعبق النشأة واستقامة الخلق ورفعة الأخلاق من أدب الإسلام الحنيف ، فيه الخير للجمعية جنبا إلى جنب مع رائدها جزاه الله خيرا .
يا ناس يا أهلنا في ساحات العلم وكل مجال.. أين أنتم من تكريم استوجب عليكم للدكتور يماني .وقد سبق واقترحت مخلصا لمسة وفاء أراها واجبا على أبناء هذه المنطقة عامة وجدة ومكة المكرمة خاصة تجاه معاليه لتكريمه ، فقد كرمته الدولة وكرمته دول عديدة عربية وإسلامية وغربية عرفانا ووفاء لما أسهم وبذل ولا يزال – متعه الله بالصحة والعافية – في العلم والوعي ودعوة الاعتدال ومشاريع وجهود الخير والعطاء للجمعيات العلمية وتجاه الفقراء والمرضى والمعوزين وهم أحباؤه الذين من أجلهم يواصل جهوده نحوهم ولا يدخر في ذلك وسعا بصفته الشخصية ورئاسته وعضويته للكثير من الجمعيات والمراكز .
وها أنا أجدد الدعوة إلى جامعة الملك عبد العزيز وكل جهة له فيها بصمة مضيئة ، المبادرة بتكريم صاحب المعالي الدكتور محمد عبده يماني .. وكلي شوق إلى ذلك وفاء لقامة كبيرة علما وخلقا وبذلا لها علينا حق لا ولن يطلبه ، فقد عودنا على أن يشارك في التكريم متعه الله بالعافية ووفق ابنه البار المهندس ياسر لما يحب ويرضى .
نقطة نظام : لجبران خليل جبران:
وزير لم ترنحه المعالي
ولم يأخذه بالجاه إنتشاء
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *