[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]مصطفى محمد كتوعة [/COLOR][/ALIGN]

رغم مشاغل الحياة التي كثيرا ماتباعد بيننا وبين أحبائنا وأصدقائنا ، إلا أنهم يسكنون القلب وتتمنى لو التقيتهم ، لكن كل منا يلتمس العذر لغيره . ومع ذلك تجمعنا الأقدار بمن نحب بدون ترتيب ، بعد أن كنت تظن أن لا تلاقيا .ولذلك تظل عاداتنا وتقاليدنا في السراء والضراء والفرح والمواساة ، تغذي هذا التواصل الذي هو الرباط .خلال المشاركة في تقبل العزاء في زوجة عمي الراحل أسعد جمال كتوعة السيدة لطفية مجلد رحمهما الله ورحم موتانا وموتى المسلمين ، لأكون بجوار الدكتور كامل أسعد كتوعة وأسامة أسعد كتوعة ، جمعتني طاولة العشاء بكل من الأستاذ جميل مرزا عضو مؤسسة البلاد للصحافة والدكتور أحمد عاشور مدير عام مستشفى الملك فهد ومركز الأبحاث والدراسات بجدة سابقا والدكتور عدنان الألفي مدير عام الهيئة الطبية العليا بجدة .وكان لقاء عزيزا أتاح رؤية أحبة لهم مكانة سابقا وحاضرا ولاحقا بحمد الله .وأثناء الجلسة وبحكم الجوار على الطاولة مع الدكتور أجمد عاشور ، كان لابد وأن يكون الحديث ذو شجون عن أيام وفترات جميلة صورها لا تزال محفورة في النفس وصداها يتردد في الوجدان حاملا الحنين لتلك الأيام . فقد ارتبطنا بشخصيته المحببة ولطفه المعهود والتقدير لخدماته الكثيرة لمن يعرفه ومن لا يعرفه وخدماته لمجتمعه في أكثر من موقع هام ، لذلك وجدتها فرصة لحوار عفوي اشتركنا فيه وتبادلنا أطراف الحديث عن الحياة والصحة وأحوالها ، فتلاقى الحاضر بالذكريات . وقد حدثنا الدكتور أحمد عاشور عن مرحلة نعتبرها مهمة في بناء وتطوير القطاع الصحي في جدة ، وحينها كان مديرا عاما لمستشفى الملك فهد ومركز الدراسات والأبحاث ، وقد شهد المستشفى تحت إدارته حينها إنجازات واكبت دوره في تقديم مظلة علاجية لشرائح واسعة من أبناء محافظة جدة وخارجها لما بلغه المستشفى من تطور .
وفي لقاء كهذا كان لابد وأن نطل على ذاكرة هذه الشخصية المحببة التي عرفناها بإخلاصها وتميزها في القطاع الصحي لسنوات طويلة ، إلى جانب كونه رجل مجتمع وشخصية عامة . وقد سألته عن ذكرياته وما يحمله منها ، فتحدث عن بعضها ، خاصة الأولى منها خلال تولي الدكتور غازي القصيبي وزارة الصحة ، عندما كلفه معاليه بجولات على مستشفيات الليث وأضم ورابغ وغيرها . ورفع بشأنها تقريرا مفصلا أثمر دعما كبيرا من الوزارة لهذه المستشفيات لتطوير خدماتها الصحية.
وكما أن الذكريات حميمة، فإن الحاضر لابد وأن له نصيب من الحديث ، وكما عودنا على صراحته ، قال الدكتور أحمد عاشور إن المجال الصحي قطاع استراتيجي يأتي في صدارة أولويات الدولة وانه متفائل بوجود معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة على رأس الوزارة المهمة والكبيرة في دورها وتحدياتها ، وقال إن الخدمات الصحية في المنطقة الغربية تحتاج للكثير من المشاريع والدعم لتغطية العجز في الخدمات العلاجية والتنويم وهذا شيء ملحوظ ، وان التفاؤل موجود مع اهتمام معالي الدكتور عبد الله الربيعة والدعم الكبير الذي يوليه ولاة أمرنا لكافة المجالات الصحية .ولقد أثار هذا اللقاء الكثير من الشجون لدى الحضور، ، وهذا التواصل نحتاجه في كل مناسباتنا ، لنعيد روح مجتمعنا الأصيلة ، ورجال المجتمع هم من يعطون لمجتمعنا جرعات قوية للتواصل والتراحم والمشاركة والتعاضد وهي دوافع أصيلة في نفوس الرجال الذين يحبون مجتمعهم كما يحبهم ، ويبذلون الواجب تجاهه في أفراحه وأتراحه , وإن كنت أتمنى أن يرصد لنا الدكتور أحمد عاشور من تجربته ما يوثق به مرحلة مهمة من صحة جدة شارك بإخلاص في تطورها .. جزى الله خيرا هؤلاء الأحبة ودعواتي للجميع بالصحة والعافية .
حكمة : التجارب ليست لها نهاية والمرء منها في زيادة
للتواصل 6930973 02

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *