دلع ابنه حتى أضاعه
•• كان غاضباً وهو يحدث – زميله – عن تصرفات ابنه الذي أتعبه في تصرفاته – الرعناء – فهو في كل يوم له مشكلة قائلا يدخلني فيها بما يفعله من أمور غاية في السوء ومع ذلك سيء الخلق معي ومع أمه وأخواته الى درجة قد تصل به الحالة الى أن يشتمنا.. ومع كل هذا كنا نقول انه طيش الشباب ولابد له ان يعقل في يوم – ما – الى أن دخل دائرة الضياع الكامل.
فقال له صديقه ماذا تقصد بالضياع الكامل؟.
قال: المخدرات.. لقد اكتشفت هذا مؤخراً وأنا الذي كنت لا أمنع عنه أي طلب يطلبه منذ تفتحت عيناه وحتى بلغ السادسة عشرة من عمره حتى اتيت له – سيارة – كان يذهب بها الى المدرسة فلم أقل له يوماً هذا – لا – أبداً فبعد كل هذا أصبح هكذا؟
قال له صديقه: هذا ما غرست يداك في تربيته والآن عليك أن تحصد ما زرعت.
قال له وهو أكثر غضباً كيف تقول هذا؟
قال له صديقه: لا عليك ألم تعرف تلك الحكمة التي تقول:
اعطي ابنك أو بالأصح طفلك ما يحتاج اليه لا كل ما يطلبه منك. فأنت عندما تفعل ذلك فانك تغرس في نفسيته حب – التملك – وأنك تنفذ كل احتياجاته وبالتالي يكبر وتكبر معه هذه “الروح” بأن في امكانه تحقيق ما يريد وهذا عين الخطأ.. فهذا الفلتان الذي عليه بعض الشباب الآن هم ضحايا أولياء أمورهم الذين بالعاطفة والتدليل أضاعوا أبنائهم فالحكمة تقول أعطيه ما يحتاجه فقط.. عندها سوف يعرف أن هناك ما يمكن تحقيقه وما لا يمكن تحقيقه.
نظر الى صديقه وبريق كأنه الدمع يلمع في عينيه.. كمن اعترف بخطأ ما فعله مع ابنه في طفولته حتى أضاعه.
التصنيف:
