خير الهدايا. هدايا الكتب
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالرحمن عمر خياط[/COLOR][/ALIGN]
وخير جليس في الأنام كتاب، فكيف اذا كان الكتاب يحكي قصة جيل تصرَّم بقي لنا منه آثاره، في لحظة مباركة هاتفني سكرتير الابن الغالي الاستاذ فائز صالح جمال يسأل عن عنوان منزلي فذكرت له رقم صندوق البريد فقال إنه مجلد كبير ثقيل فقلت له إن الدار بمخطط القزاز مقابل فيلا الاستاذ د. عادل محمد نور غباش (زوج اخت الاستاذ فائز) وفي اليوم الثاني وصلني ظرفان أحدهما لأخي الاستاذ/ عبدالله والآخر لي (وكم كان سروري عظيماً إذ كان الكتاب عن الوضع العمراني قبل خمسين عاما لبعض دور مكة المكرمة او المدينة المنورة والطائف) والذي قضى في اعداده الابن / انيس بشير شودري وطبع بدار الثقافة على ورق صقيل وطباعة فاخرة (تتفق وأهميته) خاصة بالنسبة لأبنائنا الذين لم يعايشوا تلك الحقبة ما بين 1387هـ الى 1404هـ.
انه توثيق جيد يستحق من قام به ومن شجع على نشره الإشادة والتقدير، والشكر موصول للابن الغالي الاستاذ فائز (ولا غرابة، فهو ابن مَن؟) إن والده صالح، وعمه أحمد يرحمهما الله حملا مشعل النور وتحملا ريادة المعرفة ولهما أيادٍ تذكر فتشكر فقد كانا (مكِّيَّيْن للنخاع حجازيين للركب) وهذه العبارة أخذتها عن معالي الاستاذ د. محمد عبده يماني – قالها في حق الاستاذ الشاعر ابراهيم خفاجي ليلة تكريمه في الاثنينية، ولأن إصدار الابن أنيس يعتبر تراثا، فإنني أتذكر زيارة الجنادرية برفقة فريق الاطباء المشرفين على علاج صاحب المعالي الاستاذ د. الشيخ عبدالملك ابن المرحوم الشيخ عبدالله دهيش بمعية نجل معاليه الاستاذ/ سامي ، الذي نظم للفريق الطبي زيارة خاصة وكنت في المعية، وبالعودة اوصلنا الفريق الطبي الى قصر المؤتمرات (مسرورين بما شاهدوا) وعدت أنا الى منزل معاليه الذي بادرني بالسؤال (هل أعجبك ما رأيت؟) فلم أرد حياءً – فقال معاليه (طيب أن اللجنة التي هيأت برنامج الزيارة للفريق الطبي لم تطلب بقاءك بمقر الحفل).
وفيما كنا نسير في رحاب الجنادرية اذا بصوت ينادي (يا عم عبدالرحمن يا عم عبدالرحمن) فلم ألتفت، ولكن المنادي أضاف خياط فقال لي الاستاذ سامي: إن النداء من أجلك. فذهبت الى المركاز واذا به الابن زكريا احمد طابعجي معتجرا العمامة بالغباني والشال الكشميري في وسطه والعصا في يده ولأنه من الأقارب سألته (ما هذا الذي انت فيه؟) فرد عليَّ إنني أمثِّل شخصية العمدة المكي ومركازه.
سألته وهل تأخذ شيئاً؟ فقال: نعم كلها اسبوعان والمكافأة خمسين الف ريال ويصرف لي شهريا خمسة آلاف ريال – فسألته ان كان يحتاج نقيبا فإنني حاضر، وبعدها ناداني شخص آخر واذا هو الشيخ ابراهيم صالح صباغ ويمثل صباغة القماش ( ايام زمان) مرتديا الثوب الاسود والعمامة السوداء – والواقع أن الجنادرية ثقافة رائدة وفي إقامتها دوريا وتكريم المثقفين الذين يستحقون التكريم فكرة تستحق الاشادة – وهكذا كان، والله من وراء القصد جواد كريم.
التصنيف:
