خطوة رائعة في مسيرة التعليم

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سمير علي خيري[/COLOR][/ALIGN]

مما لاشك فيه ان التعليم اساس تطور الامم وتقدمها وسبب رئيسي في علوها وقدرتها على مسايرة ركب الحضارة والعصر الحديث وتوفير متطلباته فمتى ما كانت خطط التعليم الموضوعة قائمة على اسس سليمة وطرق عصرية حديثة متطورة ومتقدمة كان المنتج منها نهضة علمية راقية يتخرج فيها شباب قادرون على المساهمة في التنمية الشاملة سواء كانت تكنولوجية او صناعية او زراعية او اقتصادية.
عندما كان المواطن السعودي محور التنمية السابقة والحالية والمستقبلية وجدنا الاهتمام الكبير من قادة هذه البلاد ابتداء من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز مرورا بابنائه البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي اعلن عن مشروعه قبل عامين لتطوير التعليم العام بجميع مراحله ليكون من اضخم المشاريع التعليمية في بلادنا والتي سيتحقق من خلاله نقلة نوعية متى ما تم تطبيقه لينقل هذه البلاد من مصاف الدول النامية الى مصاف الدول المتقدمة ان شاء الله متى ما تم تنفيذه وفقاً لما خطط له خاصة وان المشروع تشرف على تنفيذه شركة ماليزية عالمية حيث كلف هذا المشروع الضخم ما يقارب تسعة مليارات من الريالات فالتعليم في بلادنا في السابق في مراحله الابتدائية والمتوسطة والثانوية يواجه العديد من المعوقات والصعوبات التي يلزم تلافيها ومعالجتها، نذكر بعضًا من هذه المعوقات وهي:
1- ان التعليم قائم على اسلوب الحفظ والتلقين ولا يقوم على ابداع الطالب ومشاركته حيث ان هذه الطريقة تحد من امكانية توسيع مدارك الطالب في التطبيق العملي مستقبلاً.
2- ان البنية التحتية للمدارس في معظمها في مبانٍ مستأجرة فصولها ومعاملها واحواشها غير مهيأة للتدريس الفعلي كما ان الفصول تمتلئ بالطلاب حيث تصل اعداد الطلاب في الفصل الواحد ما يقارب الاربعين طالبا مما يصعب على المعلم ايصال المعلومة للطالب في ظل هذا العدد الكبير.
3- ان بعض معلمي هذه المراحل يفتقدون للتعرف على اساسيات العملية التعليمية وعدم قدرتهم على التعامل مع الطالب والمنهج ووسائلها خاصة اذا عرفنا ان بعض خريجي الجامعات الذين لا يجدون وظائف مناسبة لتخصصاتهم يتم توجيههم للتعليم الابتدائي في الوقت الذي نجد في الدول المتقدمة يتم توجيه اصحاب المؤهلات العالية من حملة الماجستير والدكتوراه لهذه المرحلة وذلك لبناء قاعدة سليمة من الطلاب اضافة الى كثافة الحصص الملزم بتقديمها مما يشكل ضغطا وعبئا كبيرا على المعلم في هذه المراحل.
4- عدم توفر العوامل المساعدة العصرية المتطورة في هذه المراحل والمطبقة في معظم الدول كالحاسب الآلي وتعليم اللغة الانجليزية من المرحلة الابتدائية فاللغة والحاسب من الضروريات في وقتنا الحاضر في تفتيح ذهن الطالب وتوسيع مداركه. ان مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز حلم ينتظره الكثير بفارغ الصبر لتتحقق الاستفادة الكاملة منه لهذه الاجيال الحاضرة والقادمة وليكون منارا تشرق منه العلوم ويشع منه نبع الحضارة الانسانية فنحن امة العلم وديننا الاسلامي الحنيف يحثنا على طلب العلم والعمل به فمن هنا شع نور الايمان ومن هنا منبع الرسالة فقال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون).
ومن هنا فاننا نطالب القائمين على هذا المشروع الاعجازي الاخلاص في تنفيذه وحسن ادارته والعمل على انجاحه بالشكل المطلوب وحتى يتحقق الهدف المرجو منه.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *